صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الانحياز للرئيس انحياز للدولة

650 مشاهدة

28 مارس 2018
كتب : طارق رضوان



أيام تاريخية هى.. فهى تكتب التاريخ. وتثبت قواعد سياسية من أجل المستقبل. أمة تختار رئيسها من صناديق الانتخاب. دولة من العالم الثالث تنتخب رئيسًا لها. الحدث فى حد ذاته مهم وخطير. وعلى الشعب أن يدرك دوره التاريخى. ليس فيمن سيختار. بل فى المشاركة نفسها. أيًا كان الاختيار. المهم هو أن يشارك الجميع فى التصويت. ليس من أجل عبدالفتاح السيسى. بل من أجل مصر ومستقبلها. وإن كنت شخصيًا منحازًا لعبدالفتاح السيسى.

أنا لا أعرف الحيادية. هكذا تعلمت هنا بين جدران تلك المؤسسة الصحفية العريقة وبين جدران تلك المجلة. فأنا منحاز إلى مصر وإلى شوارعها الطيبة ولناسها وإلى الجيش المصرى وإلى مدينتى بورسعيد وإلى النادى المصرى وإلى روجر فيدرر لاعب التنس وإلى دييجو ارماندو ماردونا وإلى الغلابة المطحونين وإلى الموهوبين فى كل المجالات وإلى العلم وإلى المستقبل وإلى عبدالفتاح السيسى. ولكل انحياز أسباب ليس الوقت الآن لشرح أسبابها. لكن انحيازى لعبدالفتاح السيسى لأسباب يمكن أن أعلنها وأسباب لا يمكن أن أعلنها. فانحيازى المعلن نابع من اختياره لتشكيل الدولة المصرية. فقد اختار الدولة القوية. دولة تليق بحجمها ونفوذها وتاريخها وجغرافيتها. وكان فى الإمكان أن يختار الرئيس الطريق السهل. الخالي من المعوقات. وينال رضا الجميع. محافظًا على شعبيته الجارفة التى اكتسبها منذ ثورة يونية. وهى الشعبية التى لم ينلها جمال عبدالناصر العظيم. فقد اتفق عليه الناصريون والسادتيون والمباركيون. الرجل اختار الدولة ولم يختر نفسه وشعبيته. اختار أن تكون مصر دولة قوية تحارب الإرهاب والفساد والفقر والمرض والجهل. كى لا تبقى خارج التاريخ. وتظل كما هى دولة رخوة منذ أربعين عامًا. فرجال الدولة الرخوة لديهم أبواق إعلامية ومظلة حماية تحمى مصالحهم وفسادهم. وعلى مقدرة  لتحريك المجتمع الدولى ضد الدولة. ويعطون للشعب إيحاءً بأن كل شىء على ما يرام. الأسعار كما هى والدعم مستمر لكل السلع بما فيها الطاقة والسيطرة على سوق المال يُثبّت سعر العملة المحلية. ليبدو أن المجتمع مستقر رغم أن الدولة تتآكل من الداخل ولا تتقدم خطوة واحدة للمستقبل. لكن الرئيس السيسى بجسارة وقوة وتصميم وإرادة اختار الطريق الصعب الوعر. وهو الطريق الذى خشى منه كل من سبقوه. وكان لكل منهم أسبابه المقنعة دون التجنى على أحد منهم. فعبدالناصر اختار طريقه ومنهجه. والسادات كان يعيش وسط أمواج متلاطمة يمكنها فى أى لحظة أن تطيح بنظامه وبه هو شخصيًا وهو ما حدث. ومبارك اختار التوازن والانكماش والتواري فى وقت كان العالم يستعد للتشكيل من جديد بانهيار إمبراطورية وانفراد وإمبراطورية أخرى بقيادة العالم. لكن الرئيس السيسى اختار طريقًا آخر تمامًا. أعداؤه أكثر وأقوى من مؤيديه. اختار الطريق الطويل المؤلم. لكنه الطريق الصحيح. فى وقت أزمة عالمية فى الفكر وفى الواقع تعكس آثارها على الجميع وتصيبهم بمضاعفتها. وصميم الأزمة العالمية أن المجتمعات شرقًا وغربًا لم تعد فى عصمة عقائد أساسية يمكن استلهامها فى السياسات ويكون القياس عليها فى التصرفات. ويقع الاحتكام إليها فى حل الأزمات ضمن بناء منطقى متكامل له فضاؤه ومرتكزاته. فمنذ نهاية القرن التاسع عشر ظهرت عقيدتان أساسيتان. وقفت كل واحدة منهما مقابل الأخرى. وطرحت نسقًا متكاملًا فى الفكر والفعل. بل استطاعت أن تنشئ دولة نموذجًا حسب مواصفاتها. كانت العقيدة الأولى تعتمد على آلية السوق وتلك هي عقيدة الرأسمالية أو الليبرالية وكانت دولتها النموذج فى البداية هى بريطانيا ثم أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت العقيدة الثانية ترى أن التخطيط المركزى من الدولة هو الذى يساعد المجتمعات للتقدم وهذه هى عقيدة الماركسية أو الشيوعية وكانت دولتها النموذج فى البداية هي الاتحاد السوفيتى ثم أصبحت الصين. ومع سقوط الاتحاد السوفيتى راحت الولايات المتحدة تهيئ نفسها وتطرح مقولات نظام عالمى جديد وتنشر اجتهادات «بريجنسكى وكيسنجر ونعوم تشومسكى» عن نهاية التاريخ وصراع الحضارات. وظهرت بوادر القرن الجديد تشير إلى بروز ظاهرة أشد تأثيرًا وقوة وعلى نحو يعطيها الفرصة لكى تكون سلطانًا حاكمًا يرث العقائد المتعثرة فى أزماتها. وهذا السلطان هو ما يطلق عليه العولمة. وقوانينها متمثلة فى رأسمال يتحرك بدون قيود. وبشر ينتقلون بغير حدود. ومعلومات تتدفق بدون سدود. تتحكم فيها الشركات العابرة للقارات وصندوق النقد والبنك الدولى تدير حوالى ألف بنك وشركة صناعية وتجارية ومالية تتحكم وحدها فى نصف الإنتاج العالمى تقريبًا ما قيمته 12 تريليون دولار من حجم إنتاج عالمى قيمته 25 تريليون دولار سنويًا. وتنضم إلى هذه التحالفات منظومة إعلامية عالمية تسيطر على حركة المعلومات والمواد الإخبارية والترفيهية المتزاحمة فى الأجواء والمتدفقة من القنوات الفضائية. وكلها تؤثر بطريقة فادحة على اهتمامات وتطلعات وأمزجة الناس، بل إن لها القدرة على إعادة صياغة وتشكيل هذه الاهتمامات والتطلعات والأمزجة وتكاد أصواتها وألوانها أن تحل محل الثقافة وأن تعيد كتابة التاريخ. اختار الرئيس السيسى رأسمالية الدولة ومحاربة الفساد. فى وقت زاد الشد والجذب والاحتكاك. فدور الرجل فى عصره وزمانه أصبح مدخلًا إلى تطويق وحصار كل ما هو قابل للبقاء مما عبر عنه وما هو قادر على أن يجد لنفسه تعبيرات متجددة تلهم وتقود فى عصور وأزمنة أخرى. ومن ذلك فنحن أمام حرب من نوع جديد لها هدف مزدوج من ناحية حصار تجربة وتصفية آثارها إلى درجة محوها أو تحويلها فى الذاكرة من حلم إلى كابوس. ومن ناحية أخرى بناء تحصينات تحجز المشروع المصرى عن إمكانية تجديد نفسه والتوافق مع مستقبل من حق الأمة أن تتطلع إليه وأن تقاربه بالفكر وتستطلع مسالكها إليه بالفهم. ودخل فى حرب من نوع جديد. حرب المستقبل. تدور معاركها حوله وتدور فيه وتدور عليه وهذه الحرب ينبغى أن تشغلنا بل ينبغى أن تقلقنا لأنها تواجهنا بتحديات من نوع غريب. فهذه الحرب تستغنى بالكامل عن كل ما عرفه تاريخ الصراع من أشكال الحروب. هى حرب مستغنية عن بؤرة معينة. أرض أو موارد تدور المعارك لاحتلالها أو لتأمينها. ثم هى حرب مستغنية عن مسرح استراتيجى للعمليات له تخومه وتضاريسه. وهى كذلك مستغنية عن جبهة قتال محددة تنطلق أو تتوقف عليها النيران وفوق ذلك فهى لا تحتاج إلى السلاح أو قوة النيران يلحق بها. هذه الحرب يصعب متابعة حركتها بما فى ذلك حساب خسائرها. فليست هناك جيوش تتقدم أو تتراجع وليست هناك خسائر بشرية من القتلى أو الجرحى يمكن عدهم. كما أنه ليس هناك عتاد ومعدات يمكن حصرها. وذلك كله غير مرئى وغير منظور لأن هذه الحرب تشتعل وتحتدم فى عقول الناس وفى وعيهم وفى ضمائرهم. وأهم من ذلك فى ذاكرتهم. وهكذا فإن الإصابة فيها بصعق البرق وليست بطعن الجرح والنزيف فيها ليس دمًا يسيل. وإنما إدراك يتسرب. ثم إن المنتصر فيها لا يستولى على جغرافيا. وإنما يستولى على تاريخ. ولا يكتفى بحصار الواقع. وإنما يحصر الخيال وهنا الخطر. اختار الرئيس الاهتمام بالغرب دون أن يكون ذلك على حساب الشرق. لكنه يظهر أن من بين العرب من يقبلون بتعدد الزوجات فى أحوالهم الشخصية أما فى مجال علاقاتهم الدولية فالمزاج لا يحتمل التعدد. والغريب عند العرب أن الظواهر تشير إلى أن رباطهم المقدس مع الغرب عاطفة من جانب واحد. ولكن من جانب الغرب فليس هناك وقت لغير الفرص والمصالح وإن أحاطت بها بعض المراسم كالحلوى من السكر الملون للترغيب. لكن الأوهام العربية تعلق على المراسم بما هو أكثر من حقيقتها. تحسبها عهدًا وعقدًا وأصحابها لا يقصدونها كذلك. لذلك اختار الرئيس السيسى التوازن فى التعامل ما بين الغرب والشرق. فعادت مصر إلى قوتها ومكانتها ووضعها الطبيعى بين الأمم. لذلك فأنا منحاز للرئيس السيسى لأنى منحاز لاختياره للدولة. الدولة القوية.
 



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook