صباح الخير

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

أبناء الشمس

73 مشاهدة

12 سبتمبر 2018
كتب : طارق رضوان



لقد حان الوقت.
حان وقت العودة لمصر. العودة لكل ما هو مصرى.
حان وقت نزع القشرة التى شوهت وجهها الطيب، ولوثت هويتها وشعبها. حان وقت إزالة آثار الفوضى وآثار الدولة الرخوة وآثار الإخوان الفاشيست، كلهم شكلوا طبقة عازلة. حان وقت إزاحتها، فالأساس المصرى قوى ومتين وراسخ وممتد جذوره لآلاف السنين، كجوهرة هى، عليها بعض الأتربة تحجب عنها الشمس. كل هؤلاء، بسهولة يمكن إزاحة التراب والشوائب لتعود كما كانت، قوية وناضجة، وهو ما يتم. يتم بقوة وإصرار وإخلاص.
كانت الدولة على شفا الانهيار والسقوط، انهيار يمتد لعقود من الزمان، حتى جاء رجال العمل ذى القوة الدافقة، استاعنوا بخبرات وتاريخ الأمة القديم الذى خلق الحضارة المصرية، واستعانوا بأسمى الملكات البشرية. «الإبداع الواعى». هذا هو إنجاز الأقلية المبدعة فى نشأة الحضارة، رغم الأكثرية المعطلة، وهى سمة من سمات تكوين الحضارة المصرية.
فقد مرت مصر عبر تاريخها الطويل بكثير من الأزمات، وفى زمن الأزمة التى يجب تجاوزها كان لابد من إعادة تذكر بطولات الماضى، حيث يحتاج الشعب لتذكر بطولاته وقدراته وما حققه من انتصارات وإنجازات كى تزداد ثقته فى نفسه ليتحصن بهذه الثقة فى حاضره وفى مسيرة جادة نحو المستقبل.
الأمة المصرية أمة طويلة التاريخ قديمة العهد بالمدنية فى أرض زراعية، كما أنها ليست أمة بداوة تميل إلى الحرب لأنها باب رزق، لكنها أمة حضارة مستقرة ومعيشة منتظمة. هادئة.
تلجأ إلى الحروب حين تصبح ضرورة لا مفر منها وانتكاسة لا تستهين بها إلا إتقاء لنكسة أخرى. وهى لا تطيع حكامها، كما يطيع البدوى زعيمه أو كما يطيع أبناء القبيلة زعيمهم.
 «إلى الحرب يا رجال فإذا بالرجال كلهم على أهبة القتال»، القتال عندهم للضرورة وللدفاع عن العرض وعن الأرض، عن الكرامة وعن الكبرياء، وجيشها بنى لحمايتها وللدفاع عن أرضها ولتماسك وحدتها وليس للإغارة على جيرانها وسلب خيراتهم.
الاستقرار فى الأرض والالتصاق بها والانتماء إليها وعشقها والدفاع عنها يمثل القاعدة الأساسية فى الخصوصية المصرية، إن أهل الأرض ليسوا مثل أهل الحرب فى حالة ارتحال متواصل، بل إن الاستقرار على الأرض والعمل المشترك عليها والانتفاع معا بما تنتجه فى سخاء من هذا كله صار للمصريين مشروعهم الذى ينهضون معا بتنفيذه على أرضهم، إن حالة الحرب الدائمة تجعل المحارب دومًا فى حالة استنفار مستمر.
إما للهجوم أو للدفاع، وهى تغرس فى نفسه التحفز الدائم لنقد الآخر واستبعاده وإساءة الظن به وتمنعه من النظر إلى ما لدى الآخر من خير، كما أنها تمنع المحارب من النقد الذاتى.
بل إن هذا النقد يكون دعوة انهزامية وهو ما يمنع الحوار الأصيل الذى يتم فيه التعبير عن الرأى بحرية وطمأنينة وهى متطلبات لا غنى عنها لقيام حياة مستقرة، ودولة متحضرة، فالمصريون أشد شعوب العالم تجانسًا فى الصفات العرقية والمقاسات الجسمية ومن أكثرهم تشابها فى السحنة والملامح.
سمات شخصيتهم الشكلية استمدوها من الشمس، لذا سمى الإنسان المصرى القديم بابن الشمس، وشعب مصر شعب خاص جعلتهم جغرافيتهم وتاريخهم يختلفون عن سكان أية أمة من الأمم، فى مواجهة موجات الغزو الخارجى كانت مصر تمارس الغزو من الداخل، بمعنى أنها كانت تتمتع بقوة امتصاص نادرة وحيوية تبتلع بها وتهضم معظم العناصر الوافدة حتى تصهرها فى الجسم الكبير وبدلا من أن يفرضوا شخصيتهم الجنسية على مصر كانت مصر هى التى تفرض شخصيتها عليهم، وهو المعنى الذى يفسر أن مصر مقبرة الغزاة بالمعنى السائد وبالمعنى الجنسى أيضًا.
فالشعب فى مصر تتحقق فيهم ثلاث خصائص رئيسية، أولها أنهم فى المجال الأول المحكومون الذين يعيشون أسفل حاجز السلطة راضين تمامًا بحاكمهم. وثانيها أنهم منذ منتصف القرن السابع الميلادى صاروا فى تعدد دينى على الخصوص أقباطًا ومسلمين ولكنهم يحيون معًا حياة مشتركة فى المجالات السياسية والاجتماعية والإنتاجية والاقتصادية، ومن الطبيعى أن تفرض النتائج الموضوعية لهذه الحياة المشتركة نفسها على علاقتهم فيما بينهم.
وأخيرًا أنهم جميعًا ينتشرون فى الأرض المصرية. ليس هناك أرض للأقباط، كما أنه ليس هناك أرض للمسلمين، الكل يعيش على أرض واحدة، الأرض عندهم انتماء، فهى وحدة الفكر والمصلحة والرؤية المشتركة إلى المستقبل، فالوطن ليس أرض الآباء فقط، بل هو أيضًا أرض الأبناء والاعتزاز به ليس بسبب الماضى بل أيضًا من أجل المستقبل، ثم إن الأرض بالنسبة للإنسان المصرى معلم عظيم للحياة، فهى تفرض عليهم القوانين المناسبة للعيش عليها، إذ هو مضطر لتقبل الظروف الناشئة من الموقع الجغرافى ومن طبيعة الأرض نفسها.
كما أنها تحثه على استخلاص أكبر فائدة ممكنة من الموارد الطبيعية المتاحة، وعلى أساس الوحدة الطبيعية وعلى أساس التجانس الجغرافى والبشرى كان لابد أن يظهر أحد المقومات الرئيسية للكيان المصرى وهو الوحدة السياسية، فكانت مصر بذلك أول أمة بالمعنى القومى الصحيح، وأول دولة بالمعنى السياسى الكامل، وفى كلمة واحدة هى أول دولة وطنية عرفها التاريخ، عرفت الحدود ورسمتها وعرفت دور الجيوش كما أنها أول دولة فى التاريخ صنعت الجهاز الإدارى للدولة الذى يديرها من وازع وطنى مخلص، تلك الصفات والسمات جعلت لمصر شخصيتها، وهو ما خلق كثيرًا من الأعداء حولها.
تنبهت الإمبراطوريات الحديثة لتلك المكونات الشخصية وفكت شفرة قوتها، فبدأت فى التخطيط لضرب الأساس المصرى، وبدأ الهجوم الضارى فى المناطق الرخوة ليتحول الشعب إلى مسخ بقتل هويته، وتحولت الدولة إلى شبه دولة فى أقل من عقد من الزمان، وكان سلاحهم القوى والمؤثر هو صناعة أعداء الداخل.
أعداء يتلحفون باسم الدين، وقد تنبهت إدارة الدولة بيقظة الرئيس السيسى ورجاله المخلصين وبدأوا فى التخلص من تلك الطبقة المسيئة لمصر فى حاضرها ومستقبلها.
بدأت الدولة التطهير فى الأجهزة الإدارية أولًا ثم فى الحياة السياسية، وهو تطهير سارٍ ومازال له بقية. فك وتركيب، هدم وبناء، الدولة تبنى أولادها المخلصين وتعلمهم وتدربهم بأسلوب عصرى يتماشى مع مفهوم الدولة القوية، مفهوم الدولة الحديثة.
تدربوا على يد وفكر رجال مخلصين كل همهم هو بناء المستقبل، وهو ما ظهر جليًا فى تغيير المحافظين الأخير، وفى كل تغيير يتم، بدأ شباب المرحلة يتقلدون المناصب من خريجى برنامج تدريب الكوادر من الشباب، وهو شباب واعٍ متحمس تعلم الإدارة فى جهاز الدولة وبقيت التجربة العملية، وعلينا أن نصبر عليهم ونساندهم.
الدولة القوية تبنى للمستقبل ولا عودة لرجال الماضى ولا عودة للماضى أبدًا، مصر تتقدم وانطلقت ولن تتوقف مهما كانت قوة التعطيل والعرقلة.
هناك إصرار وإخلاص ونيات طيبة للأرض الطيبة. •



مقالات طارق رضوان :

خطط الإخوان.. هدم الأمة
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook