صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

البدايـة من مصر

438 مشاهدة

28 نوفمبر 2018
كتب : طارق رضوان



من هنا بدأ التاريخ . ومن هنا عرف العالم الاستقرار . ومن هنا أيضًا وعلى هذه الأرض المقدسة توجد الحلول والنموذج اللامع للبناء، من مصر انفجر البركان، ومن مصر بشعبها وجيشها وإدارتها الواعية استطاعت أن تخمد ناره وتطوعه وتستثمر النافع منه وتلفظ السيئ. استقرار الأمة العربية يبدأ من مصر. ورخاء الأمة العربية يبدأ من مصر، وحماية الأمة العربية تبدأ من مصر، فهى قدس الأقداس.

كل أزمة فى أى وقت وفى أى مكان بالعالم لها جغرافيتها ومناخها، لها ضجيجها وألوانها، بل ولها رائحة ومذاق خاص. مذاق يسكن الحواس وتستعيدها الذاكرة حية من مخازنها الزمنية مهما تباعدت السنوات. والعالم العربى له تجربة من نوع مختلف وإن كان متوقعًا. أمة أخذتها المفاجآت غير المتوقعة، وهناك عالم بأكمله يشاهدها، يصنع الأزمة بحنكة واقتدار ثم يتقمص دور المتفرج، ودور المنقذ والمرشد والموجه، يزيد من سكب البنزين على النار لتزداد اشتعالًا ليلهو بمحنة الأمة فى وقت ينشغل فيه العالم العربى بفك طلاسم الأزمة الطارئة والمستجدة وبعض قواه النافذة لا تطفئ النار. ولكن تزيد النار اشتعالًا، نارٌ تمسك باستقرارها، واقتصادها، وسيادتها لتحقيق مطالب وأطماع ومصالح غربية. فلم يكن هناك من هو مستعد لتلك اللحظة. لحظة الأزمة. أغرب ما فى الأمر أن الأزمة الطاحنة المقبلة على الأمة العربية انقضت فوق رأسها على غير انتظار وأمسكت بخناقها. فمجرى الحوادث فى العالم قبل الربيع العربى كان يشير لفترة من السكون قادمة محكومة بضرورات وحقائق قادمة مستجدة على كل الجبهات. تبين جميعها أن بؤر التوتر تبتعد عن الشرق الأوسط مهاجرة إلى مواقع أخرى فى العالم بعدما عانت المنطقة من ثورات الربيع العربى التى حطت أوزارها فى مصر بعد ثورة يونية – 2013 – بانتهاء مخطط أخونة جنوب البحر المتوسط . فقد كان الإمبراطور الأمريكى يرحل متجهًا نحو المحيط الهادئ. حيث يرقد فى هدوء إمبراطور قادم.. يقوم بعملية فترة الإعداد على مهل ليعلن فى وقت محسوب بدقة عن نفسه إمبراطورًا جديدًا. شابًا وعفيًا وقويًا ومستعدًا. ففى الوقت الذى أحس فيه كثيرون أن هناك انتقالًا من مرحلة إلى أخرى فى التاريخ السياسى العالمى. وفى جغرافية الكوكب لم يكن هناك من وصل بالقدر الكافى إلى تحديد وتوصيف هذا الصراع وقراءة قواعده. وبالعكس كانت هناك أطراف كثيرة ما زال تفكيرها وتصرفاتها تتخذ نفس القواعد والقوالب القديمة. ونفس التفكير القديم رغم أن الحديث عن الأزمة يتم بدون تدقيق وبدون علم وبنية ساذجة لما يجرى. الولايات المتحدة عبأت العالم بنوع من الفوران تجاه مستجدات متوالية على الساحة العالمية لمصالح جديدة وللدفاع عن النفس. فكان الهدف الأول هو منطقة الشرق الأوسط. ولم ينتبه كثيرون بالقدر الكافى إلى السحب المصنوعة داخل أروقة أجهزة الاستخبارات الغربية تتجمع فى سماء العالم العربى بشكل عام وفى سماء الخليج العربى بشكل خاص. سحب تنذر بأمطار سوداء غزيرة من الأزمات الناتجة عن الصراع الإمبراطورى الرهيب. فعندما تتصارع الأفيال لا تسأل عن العشب. وعند بداية الأزمة ظهرت أزمة جديدة، كان الخليج العربى مشاركًا فيها، أزمة مصطنعة غامضة. فى عمليات مصنوعة بدقة وعناية ومرتبة الأحداث بل ومرتبة إعلاميًا، أزمة من خلالها تنفجر شظاياها لتطول من تريد. وبسبب ذلك نشبت الحروب الكلامية والضغوط الدولية والتهديد والتلويح بعقوبات والمطالبة سرًا بالمقابل المادى الضخم كى تمر الأزمة بسلام. وهى أزمة لا يصح فيها كثرة الكلام والوعود والنفى والاعتذار التى تخرج عن مؤتمرات واجتماعات فخمة وزيارات مكوكية نحو الغرب صانع الأزمة. لقد صنعت الأزمة أوضاعًا مستجدة فى عالم متغير يسير على رمال ناعمة  تدفعنا بسرعة نحو حركة لم تحدد الاتجاه لنفسها، بل الأغلب أنها اندفعت قبل أن تعرف لنفسها موقعًا تتحرك منه. ونتيجة أن الكلام لم يزد فى معظم الأحيان عن أن يكون كلامًا ساكتًا كما يقول السودانيون، كلام لا يقول شيئًا، لأنه لا يدفع إلى فكر أو فعل أو حركة. ثم إن كثرة الكلام بعصبية الحركة لذاتها جعلت الكلام يتحول فى العالم العربى إلى صناعة معلبات فيها خليط من مساحيق الفلسفة والفكر والسياسة والإعلام والإعلان مخلوطًا بعضه ببعض. فالعالم العربى كما تقول الإحصائيات يشهد كل يوم ورشة عمل فيها جلسة استشارة العقول واقتراحات الحلول من معاهد واشنطن صانعة الأزمة ومقترحة الحل. بحساب إجمالى يصل إلى ملايين الدولارات يوميًا يدفعها العالم العربى لكى يتكلم مع نفسه دارسًا ما تقدمه معاهد واشنطن. وذلك غير كلامه أيضًا مع نفسه فى وسائل إعلامه المتعددة من صحافة وإذاعة وتليفزيون وسوشيال ميديا. التكلفة فادحة كما نرى. لكن هناك خطوة ممكنة فى مستقبل ممكن. فقد آن الأوان لنشارك جميعًا فى دعوة لاسترجاع عوامل القوة الباقية والكامنة فى عزم الأمة. كى نكرس جهودنا لهدف واحد. هو العمل على تثبيت الوعى والنظر إلى المستقبل بشكل عملى واستعادة أقصى الممكن من إرادتنا بعد أن جرى التركيز ومنذ أكثر من عقود على إضعافنا وتفكيكنا. فمن متابعة أحوال العالم العربى فى الفترة الأخيرة أن الأمة مهددة بالغرق فى بحر من الكلام. لا يقول شيئًا ولا يحرك إلى فكر أو فعل. الكلام فى أزمة الخليج القادمة لا يفيد ولا يجدى. كما أن معالجة الكوارث لا تأتى بالحناجر المشدودة والصوت العالى والآمال المتعلقة بخيال أصحابها. فالكارثة لن تكوى نارها أصحابها فقط. بل ستنتشر النار فى جيرانها ممن لهم مصالح عديدة متشابكة مع دول الخليج. هناك بالطبع من هو شامت فى ما سوف يجرى فى الخليج. وهناك من هو منتقم من دول الجوار. لكن الحقيقة التى لا بد أن يعرفها الجميع أن أزمة الخليج ستحرق الجميع. لو سقط الخليج فلن يسقط وحده. بل كل العالم العربى سيسقط معه. أزمة الخليج لا تخص أصحابها فقط. بل تخص كل العالم العربى. كل فرد مهما كان بعده عن الأزمة سينكوى بنار السقوط. فالأمة مقبلة على تاريخ جديد. صعب وقاسٍ فى عالم لا يعرف الرحمة. فكم من دول سقطت ولم يمد لها أحد يد المساعدة. وكم من أنظمة وطنية سقطت وسط حالة من المشاهدة خالية من التعاطف. أزمة الخليج لن يحلها إلا أصحابها ممن يكتوون بنارها. ولن تحل بالوعود الوردية. بل بالعلم والإرادة وحسن الإدارة. وهو ما يتم فى مصر الآن بقيادة الرئيس السيسى. هناك وعى وتخطيط وإرادة وإخلاص فى الإدارة وفى الهدف. هدف بناء المستقبل. بناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات والصعوبات. دولة قبلت التحدى واستوعبت الدرس ونظمت نفسها بهدوء نابع من تاريخ طويل. درس لا يعلمه الجميع بل وهناك جهلاء ينتقدونه. وهو المفاضلة ما بين الاستقرار ومجتمع الرفاه. اختارت مصر أولًا الاستقرار. فهو البداية وهو الركيزة التى ينطلق منها مجتمع الرفاه. فعند مصر الحل. ودومًا عند مصر الحل.•



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook