صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

العالم يدق طبول الحرب

117 مشاهدة

10 ابريل 2019
كتب : طارق رضوان



صبيًا كنت. وأتذكر. طابور طويل من سيارات النقل تحمل متاع المهجّرين من بلدتى بورسعيد تستعد وتنتظر العودة. كان ذلك فى منتصف السبعينيات من القرن الماضى بعد انتصار أكتوبر العظيم. عودة بعد هجرة منازل ومدارس وأماكن وذكريات. لا أحد يعرف ويلات الحرب إلا من ذاق مرارتها واكتوى بنارها. فالحرب ليست نزهة لجيش أو نزوة لحاكم. وإنما هى شر لا بد منه فى بلاد مسالمة طوال تاريخها كبلادنا الطيبة. فمن يسخر ومن يدعى النضال ويدعو للحرب فهو لا يستحق الحياة على أرض تلك البلدة الطيبة أهلها.


تدق الآن طبول الحرب فى أكثر من مكان حول العالم. وتدور ماكينات الجيوش استعدادًا لموعد انطلاق أول طلقة نحو الهدف. فبعد مرور ستة عقود سلمية لا يمكننا استبعاد حدوثها. فهناك عدة خلافات إقليمية يمكن أن ينتهى بها الأمر إلى التحول لصراعات تبدو مبدئيًا محدودة. من أكثر الأمثلة وضوحا لذلك هو الصراعات الدائرة بين الكوريتين. شمالية خلفها الصين وجنوبية خلفها الولايات المتحدة. حرب بالوكالة بدلًامن مواجهة الكبار بعضهما لبعض. وبين إسرائيل وإيران وبين الهند وباكستان. وصدامات أخرى كثيرة كتلك الناشبة بين روسيا والصين وبين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. غير الصراعات الدائرة بين روسيا وكندا للهيمنة على منطقة الاركتيك. إلى جانب ذلك كله هناك حروب أهلية وقبلية تفوق الحصر قابلة للاندلاع فى كل موقع فصلت فيه حدود مصطنعة إثنيات أو اضطرتها بالقوة للتعايش معا. وغير الخلافات الناشئة عن الرغبة فى وضع اليد على مساحات فوق الأرض أو تحتها أو على أعماق البحار أو على المواد الأولية أو المياه أو على النفط أو الغاز. السبب الآخر يرجع إلى كون الأمم لرضخوها أكثر فأكثر لوضع ديمقراطيات السوق قد جعلت من الأفراد مستهلكين متشابهين فى احتياجاتهم وفى حالة متنامية من التنافس المبنى على المحاكاة فتدخل حالة من العنف المحتمل دوما وصولا إلى ذات الموارد لإشباع ذات الرغبات. سبب آخر لنشوب الحرب هو أن الحروب تكثر حين تزيد الأسلحة الهجومية على الوسائل الدفاعية وهو ما يحدث اليوم. حتى إن دار الحديث عن إقامة حوائط ودروع لصد الصواريخ فى مواجهة العشرة آلاف سلاح نووى المتاحة فى سائر بقاع الأرض. إننا نرى وسنرى فى المستقبل تزايدًا كبيرًا فى الأسلحة الهجومية الفتاكة التى تستخدم التقنيات المدنية قليلة التكلفة القادرة على اختراق كل الحواجز. كما أن الصدامات المحلية القابلة للتحول إلى صدام كوكبى سبب آخر للحرب كما حدث أثناء الحربين العالميتين نتيجة إما للعبة التحالفات فى صراع محلى أو تحالف هجومى بين الصين والغرب. وهناك مثال خطير على احتمال نشوب حرب تقليدية بين الهند وباكستان ولآلاف الأسباب الممكنة توفر مائة سلاح فى كل من البلدين تزن فى مجملها خمسة عشر كيلو طنا «قوة كل سلاح منها تعادل ما استخدم فى هيروشيما ونكازاجى»، فإذا ما استُخدمت هذه الأسلحة فسيكون هناك نحو عشرين مليون ضحية مباشرة. غير أنه لا يؤمل عندئذ أن تبقى المأساة قيد حدودها. ففى أقل من خمسة عشر يومًا ستكسو الكرة الأرضية سحابة من الشحوم والدخان وتبقى لعقد من الزمان مسببة انخفاضًا شاملًا فى درجات الحرارة وفى الهواطل من مطر أو برد أو ثلج وتقصير فترات الإنبات وسيتبع ذلك حدوث مجاعة عالمية يمكن أن تودى بحياة مليار كائن بشرى. مثال آخر رغم أنه لم يعد يحظى بمصداقية عالمية إذا احتدم الصراع بين الروس والأمريكان أو محتملا إذا حدث ما بين الصين والأمريكان واستخدم كل طرف منهما صواريخه وقذائفه المنتشرة اليوم. ستمنع أول رشقة لقذيفة تمتلكها أى منهما أى إنبات لزراعة على وجه الكرة الأرضية. مما يسبب مجاعات هائلة ويجعل كوكب الأرض غير قابل للسُكنى. وسيكون عدد الضحايا المباشرين قرابة 770 مليون نسمة مما يعنى اختفاء نصف سكان الأرض. أى أن قرار الحرب لو اتُخذ من أى دولة تمتلك تلك الأسلحة ستكون وبالا على البشرية بل على كل الكائنات الحية على وجه الأرض. تلك الكارثة المحتملة تتم لو نشبت حرب تدور رحاها بين امبراطوريتين تمتلك كل منهما أسلحة نووية وكيمائية متطورة. بل وهناك أسلحة لا نعرف عنها شيئا مازالت فى مخازنها على أهبة الاستعداد للانطلاق بلمسة زر من إصبع قائد حرب. وقد يصل عندئذ عدد الضحايا لأرقام مهولة وخراب مدمر لا يمكن معالجته إلا بعد عقود طويلة من الزمن. فهناك اعتراف واسع النطاق بأن الحرب الحديثة قد أصبحت على حد قول ونستون تشرشل المدمر المحتمل للجنس البشرى. لكن هناك بالفعل حروب تدور الآن عدد ضحاياها وصلت أرقاما مفجعة. فعلى سبيل المثال عدد ضحايا الحرب فى سوريا منذ مارس 2011 وصل إلى 353,935 قتيلا بينهم أكثر من 106,390 مدنيا وفى تعدادهم 19,811 طفلا و513,12 امرأة. وفر داخل البلاد 6.6 مليون شخص. وهاجر البلاد تماما إلى دول أخرى 5,4 مليون شخص. أما فى العراق فكان عدد ضحايا الغزو الأمريكى 106,348 وذلك حسب تقديرات الأمم المتحدة فى كل من سوريا والعراق. أعداد الضحايا مهولة كما ترون. وهى كارثة بكل المقاييس الإنسانية والحضارية. ومن يدقق النظر فى القوى الكبرى فى العالم نرى أنهم يستعدون لشيء ما ويعدون العدة ويهيئون المناخ العام لنشوب حرب يتورط فيها أكثر من طرف لتحقيق أغراض يعرفها أصحابها فقط. فكل الصراع الدائر الآن على وجه الأرض هو صراع محتدم ما بين الولايات المتحد والصين. فقد لخصت وزيرة الخارجية المساعدة السابقة سوزان شيرك عندما قالت التاريخ يعلمنا أنه من المرجح أن تحرض القوى الصاعدة على الحرب. وفى عام 2003 قدمت لجنة المراجعة الأمنية بين الولايات المتحدة والصين تقريرها السنوى الأول إلى الكونجرس والذى حذرت فيه من الأهداف التوسعية للصين وكتب المفوض ارثر والدرون أن الصين ليست من دول الأمر الواقع وأن الغرض الأشمل لسياستها الخارجية هو استبعاد الولايات المتحدة من آسيا وتهديد الدول المجاورة والضغط عليها. من خلال ذلك الصراع تجرجر دول كبرى أخرى للمواجهة ودول أخرى للتمويل ودول أخرى للحرب بالوكالة. فالولايات المتحدة عسكرت إدارتها فى الرئاسة تحت قيادة رئيس مدنى يشيعون كل يوم حوله مناخا سلبيا بأنه رئيس متهور يمكن أن يتخذ قرارات غير مسئولة ليكون هناك ذريعة لشن حرب فى أى وقت. أما الصين التى تسير ببطء حذر نحو بناء امبراطوريتها فهى تميل إلى السلم لتسهيل تصدير منتجاتها إلى كل بقاع الأرض. لذلك فهى تعد من الدول التجارية الأولى فى العالم. الدول التجارية لا تمتلك حافزًا لخوض الحرب لأن الحصول على المواد الخام وغيرها من السلع عن طريق التجارة يكون أرخص دائمًا منه عن طريق الغزو. غير أنهم يعرفون جيدًا قيمة المثل القائل أنه لا يوجد بلدان بهما فروع لسلسة مطاعم ماكدونالدز قد خاضا حربا ضد بعضهما البعض. العالم قلق ومضطرب ومتوجس من المجهول القادم. وهو ما يجعلنا فى مصر نلتف حول جيشنا وحول الرئيس السيسى لأنه رجل من دعاة السلام. سلاما للأمة الطيبة يجنبها ويلات الحروب التى لا يعرف نارها إلا من اكتوى بها.



مقالات طارق رضوان :

جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook