صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الاقتصاد الإجرامى

82 مشاهدة

15 مايو 2019
كتب : طارق رضوان



فى عالمنا الشرس. هناك عوالم خفية تتحكم بشكل كبير ومخيف فى مجرَى الأحداث. تندلع حروب وتتفشّى أمراض وتُهدَم دول وتُباد أُمَم وتَنسحق حضارات. والثَّمَن عادة تدفعه الشعوب الفقيرة. مصالح من أجل الاقتصاد الإجرامى العابر للحدود والعابر للقارات. نظام لا يُفرّق بين رجال ونساء، ولا بين أطفال وشيوخ. كل شىء مباح. دول وهيئات دولية تتحكم فيها عصابات إجرامية لا تعرف سوى لغة الدم ولغة المصالح.

ما يدور من أحداث حول العالم أحد أهم أسبابه هو الاستحواذ على الطاقة. صراع إمبراطورى شرس تستخدم فيه الدول لفرض السيطرة وتوسيع النفوذ على مناجم الطاقة. والشرق الأوسط فى قلب الصراع. حروب بالوكالة وتقسيم حدود وإبادة دول من أجل الفوز بمصادر الطاقة وخطوط نقلها وتصديرها. البداية كانت فى العراق. عندما اتهمت إدارة جورج دبليو بوش الابن النظام فى العراق بامتلاك أسلحة نووية. كان ذلك من أجل أن تسيطر الإمبراطورية الأمريكية الشرسة على منابع الطاقة. فى الوقت نفسه التفتت إدارة بوش بقيادة الرجُل الغامض ديك تشينى إلى أفغانستان للاستحواذ على أكبر مخزون نباتى لصناعة الأدوية. تَحرّك أسطول الإمبراطورية لشن الحرب واستعمار الدولتين والاستحواذ فى وقت واحد على النفط وعلى المادة الخام لصناعة الأدوية. وتحقق للإمبراطورية ما تريد. التحرُّك الإمبراطورى كان مدفوعًا لكرتيلات شركات النفط وصناعة السلاح وشركات الأدوية داخل الإمبراطورية. الأمْرُ لم يتوقف على السياسة لتحقيق المصالح، فقد دخلت الرياضة هى الأخرى مجال الاقتصاد الإجرامى. وكانت أشهر واقعة هى تحرُّك الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية لاقتحام الفيفا والقبض على السويسرى جوزيف بلاتر رئيس جمهورية الفيفا فى أكبر فضيحة فى عالم الرياضة، فقد تبين للأجهزة الاستخباراتية الأمريكية أن الروس يستحوذون على الفيفا، وهى الإمبراطورية التى تتحكم فى مليارَى مشاهد حول العالم. وقد سحب الروس البساط من تحت أقدام الغرب، فتدخلت شركات الراهانات لتوقف المد الروسى. شركات رهانات أمريكية وأوربية ويابانية وصينية كان لها دورٌ كبيرٌ فى مجرَى الدوريات الأوروبية الكبرى. أمّا اقتصاد المخدرات والأدوية والدعارة، وهى أقدم أنواع الاقتصاد الإجرامى، فنمو وتوسُّع نفوذها أصبح أكبر وأضخم من أى عقود سابقة. وهو ما يجعل مستقبل الاقتصاد الطبيعى فى خطر بالغ. فإذا لم تنخفض بشكل كبير وسريع كل الممنوعات من استخدام وإنتاج وتوزيع المخدرات وتجارة الدعارة سيمثل الاقتصاد الإجرامى أكثر من 15 % من الناتج العالمى الإجمالى. أى ما يعادل الناتج الإجمالى للاتحاد الأوروبى كله. أمّا التحايل فى البورصات واللعب فى تدفق الأموال والتحكم فى خط سيرها فأصبح لها عصابات متخصصة، فقد كشف اليوم عمّا يقرب من ألف متآمر فى هذا المجال القذر. فنحن على سبيل المثال نسمع من يقول بشكل حاسم وقاطع إن الأزمة المالية فى عام 2009 مدبرة منذ فترة ليست بالقليلة، بل منظمة باحترافية عالية بواسطة حكومة عالمية مكونة من قِبَل إجمالى البنوك الأمريكية بهدف ترحيل خسائرها إلى دافعى الضرائب، أو من قِبَل أحد هذه البنوك لإزاحة منافسيه، أو من قِبَل شركات البترول حتى يوقف التراجع كل الاستثمارات ويدفع إلى ارتفاع سِعر النفط الخام، وهناك لاعبون آخرون مثل حائزى الذهب بهدف رفع سعره، أو حائزى الفضة لفرضها بدلًا من الذهب، أو من قِبَل الديمقراطيين الأمريكيين لحسم أمْر الجمهوريين، أو من قِبَل الجمهوريين بهدف توريط الديمقراطيين فى الأعمال التى تشوبها الشوائب. ويذهب الظن إلى أن الصين هى التى تحيك ذلك لتحل محل الولايات المتحدة، وذلك عن طريق خفض نسبة الفوائد وتحريض الدول الأوروبية والأمريكيين على الاستدانة. أو أن الولايات المتحدة هى التى تفعل ذلك سعيًا وراء إشهار إفلاس الصين التى وضعت الجزء الأساسى من احتياطياتها بالعملة الأمريكية. ويضيف إلى ما سبق أن البنك المركزى الأوروبى هو من يُدبر ذلك لتركيع الدولار، أو أن الإسلاميين بعد تدميرهم لبُرجَى مركز التجارة العالمى يسعون لتقويض الرأسمالية المالية. كل ما فات يقع تحت طائلة الاقتصاد القذر. فالاقتصاد الإجرامى يمثل ما بين 5 % و20 % من الاقتصاد العالمى، وهو ما يعنى بأقل الفرضيات ألفًا وثمانمائة مليار دولار  «وهو ما يساوى ثلثى الدخل المحلى الإجمالى لفرنسا». وكان أشهر ذلك الاقتصاد والمُعلَن عنه يتمثل فى غش الأدوية «مائتا مليار من الدولارات»، الدعارة «مائة وتسعون مليار دولار»، تجارة الماريجوانا «مائة وأربعون مليار دولار»، تقليد الأجهزة الإلكترونية «مائة مليار دولار»، تجارة الكوكايين «ثمانون مليار دولار»، تجارة الأفيون والهيروين «ستون مليار دولار»، قرصنة الفيديوهات على الشبكة العنكبوتية «ستون مليار دولار»، قرصنة برامج الحاسب الآلى «خمسون مليار دولار»، تهريب السجائر «خمسون مليار دولار»، الإتجار بالبشر «ثلاثون مليار دولار»، الإتجار فى الموارد الطبيعية «عشرون مليار دولار»، ذبح الأشجار «خمسة مليارات»، التجارة غير المشروعة فى الأعمال الفنية والثقافية «خمسة مليارات»، تهريب الأسلحة الخفيفة «مليار دولار». وإضافة إلى الاقتصاد غير الرسمى الذى لا تُسَدد عنه ضرائب والاقتصاد غير الشرعى الذى يَعبر من خلال الملاذات الضريبية هناك نحو عشرة آلاف مليون دولار فى هيئة أصول تُدار فى الملاذات الضريبية وعن طريقها تَعبر نسبة 55 % من إجمالى التجارة الدولية و35 % من التدفقات المالية، كما يستقر فى هذه الملاذات ثلث الاستثمارات الأجنبية المباشرة. تلك العصابات المنظمة تفحلت وتوحشت وتَطوّر أداؤها وأصبحت أكثر حرصًا ووعيًا لفرد مظلة الحماية وتوسيع نشاطها. فعصابات قوى الاقتصاد الإجرامى فى استطاعتها الآن أن توجد من العدم هيئات دولية ومنظمات غير حكومية، بل دول مخلصة لها كل الإخلاص لغسيل أموالها. هذا ليس بالخيال العلمى، فمثل هذه الدول ومثل هذه المنظات غير الحكومية موجودة بالفعل. بل هناك أنظمة سياسية وصلت لسِدرة الحُكم باختيار وتمويل ودعم هذه القوى. دول إفريقية وآسيوية وبعض من دول أمريكا اللاتينية جاء نظامها الحاكم بانقلابات من الداخل لعبت تلك الشركات دورًا كبيرًا ومُهمّا ومؤثرًا فى نجاحها. كما كان الأمر فى شيلى والأرجنتين- أكثر من مَرّة- والبرازيل ودول جنوب الصحراء الكبرى فى إفريقيا. الاقتصاد الإجرامى يتوسع ويبحث عن أسواق جديدة ليصبح موازيًا للاقتصاد الطبيعى ومؤثرًا فى الحياة السياسية الكوكبية. وهو يد قوية وخفية تَدُق بها الدول الكبرى على رؤوس الشعوب لتتحكم فى مصائرها. ولا مَفر من مخالبها إلا بالاقتصاد الوطنى كما تفعل مصر باتباعها الرأسمالية الوطنية لتواجه شلالات العدوان القذر ومحاربة الفساد كما يتم. فلتلك الشركات رجال منتشرون فى كل أنحاء العالم تحت مظلة حماية كبرى يُنفّذون بدقة وإخلاص كل ما يُملى عليهم. خونة فاقدو الانتماء ولاؤهم الوحيد للمال وسُلطته ونفوذه.



مقالات طارق رضوان :

جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook