صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

إذن هى الحرب

141 مشاهدة

29 مايو 2019
كتب : طارق رضوان



تهب رياح الحرب. رائحة البارود تَسبَح فى فضاء الشرق الأوسط. رياح الحرب الغربية تتجه ناحية الشرق حيث ترقد إيران. مؤشرات خطرة تُنبئ بأن الحرب قادمة لا محالة. الحرب أكبر بكثير مما يتوقعه البعض. فهى ليست حرب قُوَى عُظمى ضد دولة أخرى، بل هى حرب الرأسمالية فى ثوب جديد وإن كان الجوهر واحدًا وقديمًا. هى حرب الولايات المتحدة ضد الصين. حرب لتعطيل إعلان اقتسام حُكم الكوكب.

أصبحت إدارة الرئيس الأمريكى عسكرية من الطراز الأول، وهو ما يعنى أن الإمبراطورية مقبلة على حرب للضرورة. وهى شديدة الدقة والحساسية لاختيار العدو. عدو يقع فى قلب العدو الأكبر. فإيران فى قلب خط الحرير الصينى الذى تستطيع منه الخروج من عزلتها الجغرافية للعالم كله. ولا بُدّ من تدمير المخطط. تحرك الأسطول البحرى الأمريكى ناحية بحر العرب حاملًا أحدث الأسلحة الفتاكة. الولايات المتحدة حشدت قوتها المفرطة الكاسحة ووجهت الإنذارات وفى انتظار انطلاق الطلقة الأولى. وهى حرب من المتوقع إشعالها بعد شهر يونيو المقبل. هى حرب فى حالة وقوعها ستدمر إيران تدميرًا لم يسبق له مثيل فى التاريخ. فمعضلة الأمن؛ خصوصًا الأمن الرأسمالى، هى ما يدفع الدول إلى تبنّى العنف بفعل الخوف أو لشهوة اكتساب السُّلطة والموارد والسيطرة. لذلك تكتسب الدول القوة لتجنب الهجوم أو الإخضاع أو الإبادة من قِبَل الدول الأخرى. لكن بوسع القادة الذين يتحلون بالحكمة والشجاعة تجنب الاندفاع نحو الحرب حتى فى أكثر المواجهات توترًا. ففوضى النظام العالمى الحادث الآن تُولِد انعدام الأمن مما يدفع الدول إلى تسليح أنفسها والاستعداد للحرب. إن التقدير الخاطئ هو السبب الأكثر أهمية للحرب والذى ينشأ عمومًا عن نقص المعلومات؛ حيث تتسم البيئة الدولية بكونها معتمة جزئيّا مما يجعل من الصعب تقدير قدرة وعزم الجهات الفاعلة الأخرى. ويحدث التقدير الخاطئ بصورة أقرب احتمالًا فى الأنظمة المتعددة الاقطاب؛ حيث يوجد عدد أكبر من الجهات الفاعلة، وحيث تكون التحالفات أكثر أهمية. وبالتالى يكون ميزان القوة والتصميم العسكريَيْن عسير التقدير. وحدهما الإمبراطوريتان من يعرفان الحقيقة كاملة. والولايات المتحدة لا تريد شريكًا لها فى قيادة الكوكب. فى حين أن الصين تتبع أسلوب القوة الناعمة للتعبير عن نفسها. ففى مطلع التسعينيات ورُغم مرور عَقد على بداية الإصلاح كانت الصين لاتزال تبقى على عزلتها التى فاقمها قمع مظاهرات ميدان تيانانمن. وطوال ذلك العقد رفضت الصين المشاركة فى أى ترتيبات متعددة الأطراف فى المنطقة خشية أن تقع تحت قيادة اليابان. العدو التاريخى اللدود. ولعلمها أن الولايات المتحدة كانت ترفض قيام منظمات إقليمية تستبعد هى منها. فلم تقم الصين بأى علاقات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية وسنغافورة وفيتنام وبروناى حتى أوائل التسعينيات. وربما يأتى هذا إلى حسها التقليدى بالسمو وإحساسها بالعلو والتفرد الحضارى القديم. فللصين قصة ترويها، إلّا أنه ومع نهاية ذلك العقد. كانت الصين قد صممت على تبنّى استراتيجية جديدة مضت فى تنفيذها بسرعة مذهلة. ففى عام 2001 ومع إقامة منظمة تعاون شنغهاى رسميّا رسّخت الصين ما كانت قد بدأته عام 1994 أى إقامة مجموعة شنغهاى الخمسة المؤلفة منها مع روسيا وكازاخستان وطاجيستان وقيرجيستان فى أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتى مع ضم أوزبكستان إلى المجموعة. كان للمنظمة هدف ثلاثى. تعزيز التعاون فى آسيا الوسطى ومجابهة الحركات الإسلامية المتطرفة ومقاومة النفوذ الأمريكى فى المنطقة. وفيما بعد منحت الهند وإيران وباكستان ومنغوليا وأفغانستان مكانة دول مراقبة فيما يدعى إلى اجتماعات المنظمة ممثلون من دول الأسيان ودول الاتحاد السوفيتى السابق. الغريب أن هذه المنظمة لاتزال خارج مجال النفوذ الأمريكى. لكن مركز استراتيجية الصين الجديدة ليس هو الشمال الغربى، بل جنوبها الشرقى. تلك المنطقة التى ظلت الصين لقرون عديدة لا تعيرها اهتمامًا. فأصبح مركز استراتيجية الصين الآن هو منظمة الأسيان التى تكونت فى 8أغسطس من عام 1967 وأعلن عنه من العاصمة التايلاندية بانكوك وتتكون من عشر دول من جنوب شرق آسيا. اهتمام الصين بالتنظيمات متعددة الأطراف يأتى لعدة أسباب، من بينها أن نموها الاقتصادى المذهل بعد عام 1978 وَلَّدَ لديها حِسًّا بالثقة بالذات. كما أنها كانت فى مطلع القرن على وشك الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. علاوة على أن الأزمة المالية التى تعرضت لها دول جنوب شرق آسيا وكوريا الجنوبية عامَى 1997 و1998 عملت على تقوية العلاقات بين تلك الدول والصين؛ حيث بدأت تلك الدول الأعضاء فى منظمة الأسيان بعد ما عانته نتيجة للنظام المالى الكوكبى والحلول المجحفة التى فرضتها عليها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولى بدأت تنظر إلى الصين من منظور جديد. فبَعد أن كانت تلك الدول تنظر إلى الصين على أنها منافس وتتشكك فى دوافعها أصبحت تنظر إليها كصديق وشريك؛ خصوصًا أنها رفضت خفض قيمة اليوان (العملة الصينية) الأمر الذى كان لا بُدّ أن يكون له أثر كارثى آخر على اقتصادات تلك الدول، بل إنها عرضت عليها المساعدات والقروض من دون فوائد أثناء الأزمة فى عام 1999 وقد عَلّق رئيس الوزراء الماليزى وقتها مهاتير محمد بالقول إن أداء الصين أثناء الأزمة جدير بالإشادة والاحترام وهم أصدقاؤنا. وهناك أمرُ آخر لا بُدّ أن يكون له أعظم الأثر فى تغيير النظام العالمى الحالى لدى صعود الصين. فقد كانت الدول الأوروبية التى شكلت الجوهر الأصلى الذى تأسس عليه النظام العالمى الحالى جميعها صغيرة أو متوسطة الحجم بالنسبة للكوكب بعد الحرب العالمية الثانية، ثم مَرّة أخرى بعد انهيار الاتحاد السوفيتى تغيرت الدول القومية من حيث عددها وتنوعها نتيجة انهيار الكتلة الشرقية، وفى النصف الثانى من القرن العشرين هيمنت على العالم الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى، وكلاهما أكبر بكثير من أى دولة قومية أوروبية. وكان هذا جزئيّا هو الدافع لتشكل الدول الأوروبية الاتحاد الأوروبى. بل وإلى تشكيل اتحادات أخرى على أساس اقتصادى مثل الأسيان والمركوسور من دول أمريكا الجنوبية ودول البريكس (الصين وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا والهند) وتتزعمه الصين، لكن ظل المنظور الأمريكى ولأسباب كثيرة يولى أهمية كبرى للدولة القومية. لكن صعود الصين والهند أصبح ينذر بتغيير هذه الصورة مرّة أخرى نظرًا لحجمها الهائل. وإذا كان هذا القرن فى سبيله لأن يكون القرن الصينى ومعها الولايات المتحدة. إذن ينبغى النظر إليه على أنه قرن الدول الضخمة. ولا يعنى هذا أن تشكيل اتحادات من الدول القومية سيتوقف. لكن من المحتمل أن يكون سبب وجود تلك الاتحادات الرئيسى هو تشكيل ثقل مضاد للدول الضخمة كالولايات المتحدة. وقد تمددت الإمبراطورية الصينية أكثر مما ينبغى وأصبحت لتلك الإمبراطورية تطلعات متعددة ومتنوعة. وهو ما أزعج الرأسمالية الغربية القديمة ولا بُدّ من تعطيلها. واستطاعت الولايات المتحدة أن تخلق مناخًا عامّا معاديًا للصين، وذلك بإعادة تسليح اليابان وتحييد روسيا واحتضان الهند وإعطائها الفرصة الكاملة لتكون منافسًا قويّا للصين. أى أن التنين العملاق أصبح محاصرًا بدول كبرى معادية على حدوده ولم يتبق سوى ضرب إيران لاكتمال حصاره. الولايات المتحدة فى مزاج عصبى متوتر صحبه توتر العالم أجمع. لذلك فالحرب على إيران على وشَك الانفجار. تتوسط دول ويقدم الإيرانيون تنازلات متعددة سرّا عن طريق سَلطنة عُمان. لكن الإمبراطور الأمريكى لا يعير لذلك أى اهتمام. فهدفه واضح وهى حرب وجود للإمبراطور الغاضب المتوتر.



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook