صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

بناء الإنسان بالمسرح والسينما

42 مشاهدة

7 اغسطس 2019
كتب : طارق رضوان



يجتهد البعض. ويظن أن اجتهاده وحده يكفى. وننسى فى غفلة من الزمن أننا نبنى دولة من جديد. دولة قوية بمفهوم حديث. والدولة لا يبنيها فرد ولا حتى مجموعة أفراد. الدولة يبنيها شعب. ومصر تمتلك قوة بشرية هائلة. قوة مبدعة دؤوبة وصابرة وذات عَزْم وقوة تحمُّل كبيرة. قوة متروكة فى الهواء الطلق مُعرَّضة لتيارات مُغرضة فى قلبها مرض. يمكن أن توجهها من الخارج أو من خونة الداخل بمجموعة كلمات لا تتعدى مائة كلمة عبر «تويتر» أو عبر الـ«فيس بوك».
شعب متروك للأهواء الشخصية لأنه لم يجد من صفوته الاهتمام اللازم والملائم. ولم يلقَ منها الرعاية العقلية المتكاملة. أزمة بلادنا الآن هى غياب العقول وفقر الفكر فى النخبة. الرئيس يعمل وحده فعليًّا وحوله مجموعة من أخلص وأنبل الرجال. لكن هذا وحده لا يكفى. لا بُدَّ أن يعرف كل منّا دوره تجاه المجتمع. تجاه الأمّة. تجاه المستقبل. الشعب متروك للمصالح الشخصية ويتعرض كل يوم لوحش العولمة يكمن فى داخلها تسطيح الشعب تمامًا؛ لأنه شعب قادر ومبدع لو تعلّم ولو تثقّف. وتجاربه عبر التاريخ تقول إنه شعب خطر لو وجد من مفكريه ومبدعيه وفنانيه الرعاية اللازمة. مجتمعنا لو نظرنا لحالنا سنجده بعد أن تعرَّض للسعودة عن طريق الوهابية يتعرض الآن للخلجنة. أى أن المجتمع أصبح يتعرض كل يوم وفى كل مكان لسمات وصفات الخليج. ليس لدينا اعتراض على ما يتم فى دول الخليج فهم أدرَى بما يفعلون. لكن مصر شىء آخر تمامًا. فى الخليج هناك ثقافة «المول» التى أصبحت متنزهًا للشعب هناك. محلات ومطاعم وسينمات ومسارح بداخلها. اختفى فى مصر شكل السينما القديم والمسرح القديم. مبنى وواجهة ومناخًا محيطًا. واندثرت مبانى السينمات المستقل بذاته ودخلت السينمات المولات باردة بلا روح. فقد الناس رؤية أفيشات الأفلام المبهجة على واجهات السينمات والمسارح مضاءة بأحدث وسائل الإضاءة كما كان من قبل. قد تكون ثقافة المول مناسبة لدول الخليج لطبيعة الطقس الحار هناك. لكن مصر حياتها مفتوحة فى الهواء الطلق. اختفت المسارح من الأقاليم. وتكاسل النجوم الكبار عن العمل المسرحى. ولو تم فهو داخل القاهرة. لم تعد هناك فرقة مسرحية تلف المدن وتعرض فنّها ليشعر أهل الأقاليم أنهم فى دائرة الاهتمام بدلًا من شعورهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية. اكتفت الشاشات التليفزيونية بنقل واقع القاهرة فقط. ونست فنون وإبداعات الأقاليم. لا بُدّ أن يكون هناك مسرح فى كل مدينة فى مصر، فالمسرح سيد الفنون. أغلقت المسارح أنوارها خوفًا من فاتورة الكهرباء الباهظة الثمن. وهنا يأتى دور الدولة فى دعم المسارح والسينمات وضخ الأموال لإصلاحها ودعمها لتقوم بدورها دون خوف من الخسارة. المسرح والسينما والأوبرا تبنى أممًا وهى قوة مصر الناعمة فعليّا التى تتميز بها عن محيطها الإقليمى. اكتفى الفنانون بحضور افتتاح عرضهم السينمائى فى سينمات القاهرة داخل المولات. نسوا أن هناك شعبًا متذوقًا محرومًا من رؤيتهم فى مُدُنهم. ما الذى يحدث لو أن أبطال فيلم سينمائى جديد ذهبوا جميعًا لحضور حفل افتتاح لفيلمهم فى أسيوط أو فى النوبة أو فى الدلتا. ستجد هناك آلافًا فى انتظارهم ممتنين بتواجدهم بينهم. فى مصر أوبرا تعرض كل الفنون محصورة فى مكانها وزبائنها. فنون كالباليه والأوبرا والموسيقى العربية والموسيقى العالمية كلها موجودة بالفعل داخل جدران الأوبرا فى موقعها بالجزيرة ولها زبائنها المحدودون. لم تخرج فِرَق الأوبرا المتعددة الفنون إلى الأقاليم تعرض فى مسارح الجامعات أو فى مسارح قصور الثقافة المنتشرة فى كل المدن ومعظمها خرابات ينعق فى سقوفها الغربان. هناك قنوات إقليمية تليفزيونية وإذاعية يمكن أن تنقل الحدث الفنى فور عرضه بدلًا من عرضها لقضايا عامة مَلَّ منها الجمهور المستهدف. فى مصر فنون متعددة. فنون نوبية وإفريقية وصحراوية ومتوسطية وقبطية وغيرها. مصر كبيرة وغنية ولا ينضب الإبداع فيها أبدًا. هناك فنانون تشكيليون مبدعون إبداعًا مذهلًا لا يعرف الناس عنهم شيئًا وبالتالى لا يعرف العالم عنهم شيئًا. على سبيل المثال فى الأقصر عاصمة آثار العالم لا يوجد بها مسرح فعّال ولا قاعات للفنون التشكيلية يمكن للسائح زيارتها ليعرف أن بمصر فنّا حديثًا لا يقل عن فنونهم. فى مصر معهد للباليه يضخ لمصر فنانين وفنانات من طراز فريد، وهو من أرقى الفنون فى العالم، فنّه هو الآخر محصور بداخل جدران مسارح الأوبرا فى القاهرة. لو قامت فرقة باليه الأوبرا بعرض إبداعها فى الأقاليم سيندهش القائمون عليها بكم الجماهير الغفيرة المتواجدة للمشاهدة والتذوّق والاستمتاع. فى كل مدن مصر تقريبًا مبانٍ أثرية تحتاج إلى الترميم لا إلى الهدم وبناء أبراج سكنية باردة. تاريخ مصر المعمارى يُباد الآن أمام أعين الجميع. لا بُدّ أن يسافر إليها المعماريون والفنانون التشكيليون وطلبة كليات الفنون كافة؛ لترميمها وإعادة ما طمس منها عبر التاريخ الردىء التى مرّت به. حتى فى الرياضة انحصرت هى الأخرى فى القاهرة وماتت الأندية الشعبية مقابل أندية الشركات والبيزنس وأصبح نادٍ كبير كالأهلى والزمالك لا يخرج من القاهرة تقريبًا؛ لأن معظم أندية الدورى أصبح مقرها القاهرة، فلم تَعُد جماهير المنصورة أو المحلة أو الشرقية أو القليوبية أو مدن الصعيد كلها ترى ناديهم المحبوب ولاعبيهم المحبوبين فى الأهلى أو الزمالك. انحصرت مصر داخل القاهرة. ففقدت الدولة تأثير قوتها الناعمة؛ لأن قوتها الناعمة خاملة كسولة مكبلة بمجموعة عقول فقيرة الفكر تضع مصالحها الشخصية قبل مصلحة الأمة. شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية والمفكرون- لو وجد- والفنانون والفنانات والراقصون والراقصات للفنون الرفيعة والمطربون والمطربات والمخرجون ولاعبو الكرة لا بُدّ أن يتواجدوا طوال العام فى كل مدن مصر فى برنامج زمنى وموسمى- شتاءً فى الصعيد وصيفًا فى السواحل والدلتا-. علينا أن نبنى فى كل قرية مسرحًا وسينما بجوار كل مدرسة. فقد استولى الإخوان الفاشيست بتمويل خليجى على الشارع ببناء مسجد وزاوية بجوار كل مدرسة وفى كل شارع تقريبًا. وغرضهم لم يكن الدين بل كان غرضًا سياسيّا قذرًا يسحق الهوية المصرية. ونجحوا فى سعودة المجتمع المصرى. علينا أن نقدم يد المساعدة والدعم لكل فنون الأقاليم وهى مبهرة لو تعلمون. بدلًا من الحروب والخناقات الضيقة فى وسط القوة الناعمة. لا بُدّ من ثورة ثقافية تعم البلاد كلها. ثورة لبناء الإنسان المصرى؛ لإعادة قوة مصر الناعمة التى غزت بها العالم وليس الدول المجاورة فقط. مَن يعرف مصر فى الخارج يعرف أهراماتها ومعابدها ومسلاتها ومقابرها الأثرية وعمر الشريف ويوسف شاهين ومَن يعرف مصر فى إفريقيا والعرب والشرق الأوسط يعرفها من أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وفريد الأطرش وإسماعيل يس وعادل إمام وفاتن حمامة وسعاد حسنى وعلى إسماعيل وماجدة صالح وسليم سحاب ومحمود الخطيب وحسن شحاتة ومحمود الجوهرى. قوة وعظمة وحضارة مصر ناعمة نظيفة نبيلة وعلى عقولها أن تتخلص نهائيّا من المصالح الشخصية وأن تقوم بثورة ثقافية شاملة متوازية مع ثورة الرئيس السيسى فى الاقتصاد والتعمير والأمن والسلام. الرجُل لا يمكن أن يعمل وحده. على الجميع أن يعمل ويجتهد أو يترك مكانه لمن يريد أن يعمل ويجتهد لبناء الإنسان المصرى وبناء الدولة القوية الحديثة.



مقالات طارق رضوان :

قوة مصر الذكية
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook