صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

قوة مصر الذكية

50 مشاهدة

16 اغسطس 2019
كتب : طارق رضوان



فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد لكل العلوم التى تطورت ولكل المسميات العلمية لكافة المجالات التى طورها التقدم التكنولوجى. كان مفهوم القوة العسكرية الممزوج بالقوة الناعمة من أهم سمات الحضارة المصرية القديمة. تطور العلم فى العالم الغربى وأطلق مفهوما جديدا للسيطرة وفرض النفوذ عن طريق مسمى علمى حديث وهو القوة الذكية. وهى مزيج من القوة العسكرية الموجعة والقوة الناعمة. وهى التى اخترعتها مصر منذ آلاف السنين.
فى منتصف القرن العشرين.. تساءل جوزيف ستالين بسخرية عن عدد الفرق العسكرية التى يحكمها البابا فى حين كان يمتلك الاتحاد السوفيتى القوة العسكرية الثانية فى العالم وبحوزته ترسانة أسلحة نووية يمكن أن تفنى العالم كله بضغطة زر. كان عمر الباباوية التى سخر منها ستالين خمسة قرون . وبقى البابا فى حين انهارت إمبراطورية ستالين وتقسمت إربا إربا وأصبحت مجالا للسخرية ربما أمر من سخرية ستالين على بابا الفاتيكان. فقد كانت الكنيسة الكاثوليكية تمتلك ما لا تمتلكه إمبراطورية عسكرية ضخمة. كانت الكنيسة تمتلك القوة الناعمة فعاشت. وماتت القوة الموجعة وتمزقت. وقبل أن تدق الكنيسة الكاثوليكية أعمدة مبناها الرهيب المقدس فى أرض روما. كانت مصر قد سبقت بآلاف السنين. كانت مصر تمتلك جيشا ضخما وفنونا لا تقل ضخامة. كان جيش كبير كجيش تحتمس الثالث (أول جيش اخترع جهاز المخابرات فى العالم) يسير نحو غزواته وفى خلفية المشهد أهرامات مصر الثلاثة شاهدة على عظمة القوة الناعمة المصرية. تطورت الحضارات وانتقلت للغرب بعد قرون مظلمة استطاع رجال الفكر والسياسة الغربيون أن ينهضوا ببلادهم لتصبح القوى الغربية هى المسيطرة على العالم. فبعد أن فقدت بريطانيا العظمى مستعمراتها الأمريكية فى نهاية القرن الثامن عشر قال مفكرو عصرها إن بريطانيا أصبحت متضائلة الأهمية كدول مثل الدانمارك وسردينيا ، لكن الثورة الصناعية منحت  بريطانيا  قرنا ثانيا من الصعود الأعظم وأصبح القرن التاسع عشر قرنا بريطانيا من الطراز الأول استطاعت فيه أن تفرض قوتها العسكرية مع قوتها الناعمة فكان المسرح هو الموضة العالمية فى كل دول العالم وكان الأدب الإنجليزى هو مهد الأدب الحديث. لقد مزجت بريطانيا قوتها الموجعة بقوتها الناعمة فبقيت قرنا إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس. فى حين ظلت روما مهيمنة لأكثر من ثلاثة قرون ذروة القوة الرومانية لكنها بعد ذلك لم تستسلم أمام نهوض دول أخرى بل ماتت بعد أن قطعت أوصالها إلى آلاف الأجزاء بسبب الضربات الموجعة من جانب أعدائها لأنها اعتمدت فى المقام الأول على القوة العسكرية. ولعبت الموارد دورا مهما فى فرض السيطرة التى تولد القوة. ففى القرن السادس عشر منحت السيطرة على المستعمرات سبائك الذهب والازدهار لإسبانيا. بينما فى القرن السابع عشر استفادت هولندا من التجارة. وفى القرن الثامن عشر كسبت فرنسا الكثير من سكانها وأسلحتها الفائقة بمواردها التى جلبتها من أفريقيا. وفى القرن التاسع عشر تبلورت قوة بريطانيا فى كونها الدولة الأولى التى قامت بالثورة الصناعية وفى قوتها البحرية وأثبتت الحكمة التقليدية دائما بأن الدولة التى تتغلب هى الأقوى عسكريا ولكن فى عصر المعلومات قد تكون الدولة وليس غير الدول التى تنتصر هى التى لديها قصة ترويها. تبلور تاريخ القوة واستحدثت المسميات العلمية التى ظهرت فى الولايات المتحدة التى اتخذت من القرن العشرين ومعه القرن الواحد والعشرين ليكونا قرنا أمريكيا. أطلقت مؤخرا ما بدأته مصر. ابتدعت مفهوم القوة الذكية. فكانت الإمبراطورية الأمريكية تمتلك قوة عسكرية مفرطة كاسحة ممزوجة بقوة ناعمة متمثلة فى طريقة الحياة الأمريكية من الملبس والمسكن والطعام والسينما والموسيقى وحتى الألعاب الرياضية. كما أبدعت فى مجالى الدعاية والإعلان. فقامت بفرد مظلة حماية ضخمة من الدعاية على تحركاتها القذرة تجاه البلدان التى تقع فى دائرة مصالحها. فى أوائل عام 2006 قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع للإمبراطورية الأمريكية عن حرب بوش الابن العالمية على الإرهاب. فى هذه الحرب فإن بعض أكثر المعارك حسما قد لا يكون فى جبال أفغانستان أو شوارع العراق بل فى استديوهات الأخبار فى نيويورك ولندن والقاهرة وأى مكان آخر. وعلقت صحيفة الإيكونومست على كلام رامسفيلد قائلة حتى وقت قريب فإنه ينظر بهذا التركيز على القوة الناعمة بإنها ناعمة حقا وهى جزء من مهادنة أوروبا القديمة للإرهاب. والآن فقد تحقق من أهمية كسب القلوب والعقول ولكن جزءا مهما فى كلمة وزير الدفاع الأمريكى تركز على كيفية أن تكسب أمريكا حرب الدعاية مع العلاقات العامة المخادعة. لم تقف بقية الدول الغربية عاجزة أمام الإمبراطور الأمريكى صانع القوة الذكية بل قامت بمناورات سياسية ليكون لديها موضع قدم وشريك فى قيادة العالم. فقد طورت الدول الصغيرة استراتيجيتها نحو القوة الذكية. فقامت دولة مثل النرويج ذات الخمسة ملايين نسمة بتنمية قدرتها فى الاجتذاب بشرعنة سياسات حفظ السلام والمساعدات فى مجال التنمية وفى الوقت ذاته فهى مشارك نشيط وفعال فى حلف الناتو رغم صغر حجمها فالدول الصغيرة تبحث عن موضع قدم وسط صراع عالمى شرس يستخدم العقول الجبارة لاختراع قوى جديدة للسيطرة على العالم وإفساح طريق لتحقيق مصالح كبرى وهكذا تفعل مصر عبدالفتاح السيسى الآن فقد تسلح الجيش بأحدث الأسلحة الممكنة لدولة فى الشرق الأوسط فى وقت تمتلك تاريخا كبيرا من القوة الناعمة. مزج الرئيس السيسى قوة مصر العسكرية بالقوة الناعمة ليخلق فى مصر القوة الذكية التى ابتدعتها منذ آلاف السنين لكن بمسميات أخرى. انطلقت مصر نحو إفريقيا تمد يد المساعدة فى العلاج والتنمية المستدامة وفى الاقتصاد وفى الفنون وفى تدريب الكوادر الشبابية وفى محاربة الفساد والإرهاب والفقر والهجرة الغير شرعية وفى نشر التسامح الدينى وفى التعمير ونشر السلام بين الدول المتجاورة. وهو دور مصر التاريخى الذى فرض نفسه بنعومة. ما  تقوم به مصر حاليا من نشر قوتها الذكية يقلق كثيراً من دول الأصدقاء ، قلق لا يقل مطلقا عن قلق الأعداء. فالخطوات التى تقوم بها مصر الآن تقلق العالم لكونها أهم دولة فى العالم حسب تعبير نابليون بونابرت  لكن لكى تكمل مسيرة مصر فى فرض قوتها الذكية على العالم لا بد من التخلص نهائيا من اعداء الداخل. فأعداء الخارج هى أولى بهم. أما أعداء الداخل فهم الأخطر على مسيرتها. أعداء من الفاشسيت الدينى ورجال الأنظمة المنحلة وفكر جمهورية الفساد. هؤلاء الأعداء يكرهون بداخلهم ذلك التطور الرهيب الذى تسير فيه مصر لأنه لا مكان لهم فيه. فكراكيب الماضى لا تصنع مستقبلاً.



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook