صباح الخير

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الدكتورة آمال البشلاوى: المرأة تعانى تمييزًا فى جوائز البحث العلمى

81 مشاهدة

12 سبتمبر 2018
كتب : محمد عاشور



وصفت الدكتورة آمال البشلاوى،  أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بكلية طب قصر العينى،  ورئيس ومؤسس جمعية «أصدقاء مرضى أنيميا البحر المتوسط»، من أعدوا مشروع قانون البحث العلمى الحالى،  بأنهم يهدفون للقضاء عليه وقتله، وأشادت برفض الرئيس السيسى للمشروع وإرساله للجنة علمية لدراسته، وطالبت الدولة بوضع الصحة والتعليم على رأس أولوياتها فى الموازنة العامة.
وقالت البشلاوى  فى  حوارها لـ«صباح الخير»: 9% من الأطفال المصريين يولدون حاملى جين الإصابة بالمرض، ومع هذا اهتمام الدولة بالمرض غير كافٍ،  رغم ارتباطه بفيرس «سى»، لافتة إلى أن الدولة تعالج أكثر من 30 ألف مريض سنويًا بتكلفة 50 مليون جنيه وهناك مرضى على قوائم الانتظار يحتاجون لزرع النخاع منذ عامين.
وأعلنت البشلاوى أنها ترفض التمييز بين الرجل والمرأة فى الجوائز، مؤكدة أنها لم تحصل على حقها  فى جائزة الدولة التقديرية حتى الآن وتفاصيل أخرى أكثر إثارة فى سطور الحوار التالى معها:
• ما أنيميا البحر المتوسط عند الأطفال وما العلاج ؟
- أنيميا البحر المتوسط مرض وراثى من الأمراض المتنحية التى لا يصاب بها الطفل، إلا إذا كان والداه يحملان«جين الإصابة»، ولذا قد يحمل الطفل جين الإصابة لكن لا يعنى أنه مصاب بالمرض، ولا تظهر عليه أعراضه، وهى شحوب مستمر فى وجه الطفل، تأخر نموه، انتفاخ فى البطن، وتضخم الكبد والطحال، نتيجة تكسير كرات الدم الحمراء وعدم قدرة الجسم على إنتاجها، وتتراوح شدة المرض بين الشديدة والمتوسطة، وإن لم يحصل الطفل على نقل دم بصفة دورية لن ينمو جسده، وإذا كانت الحالة خطيرة لن يستطيع الطفل الاستمرار فى الحياة، إلا إذا حصل على نقل دم، وإلا سيكون مصيره الوفاة، النوع الثانى من العلاج يتمثل فى الحصول على بعض الفيتامينات، لكن يظل العلاج الشافى تمامًا هو زرع النخاع «زرع الخلايا الجذعية».
• زرع «الخلايا الجذعية» مكلف والكثير من الأهالى لا يستطيعون تحمله؟
- بالتأكيد مكلف جدًا، لكن الدولة تتحمل علاج هذه الحالات بالمجان،عن طريق التأمين الصحى،  أو عن طريق الكومسيون الطبى،  حيث تتبنى علاج أكثر من 30 ألف مريض سنويًا بتكلفة 50 مليون جنيه، وهناك قوائم تضم مرضى يحتاجون لزرع نخاع، ولهم أكثر من عامين على قوائم الانتظار.
• ما نسب الإصابة بالمرض  وطرق الوقاية منه؟
- نسبة الأطفال المصابة تصل إلى 2000 طفل يولدون كل عام مصابين به، وبتحليل بسيط جدًا للدم، نستطيع اكتشاف الإصابة، والكثير من حامليه يتم تشخيصهم على أنهم يعانون من نقص فى الحديد، وطرق الوقاية من المرض سهلة وبسيطة تتمثل فى التوعية إلى جانب  فحص جاد لمريض «أنيميا البحر المتوسط»  قبل الزواج، واستخراج شهادة من أحد المراكز المعتمدة تفيد بعدم إصابة الزوجين أو أحدهما به، لأن معنى زواج اثنين حاملين للمرض يعنى أن نسبة إصابة أطفالهما بالمرض ترتفع إلى 25%، وتبدأ التوعية بتدريس هذا المرض كأحد الأمراض الوراثية المتنحية لطلاب المدارس الثانوية، وهذا ما طالبت به «الجمعية الدولية لمرضى أنيميا البحر المتوسط».
• لك تصريحات عديدة بأن الدولة غير مهتمة بهذا المرض..لماذا؟
- الدولة غير مهتمة بهذا المرض الاهتمام المناسب، لعدة أسباب منها، وجود أمراض أخرى أكثر انتشارًا، ودرجة الاهتمام بها أعلى، وأيضًا صوت هؤلاء الأطفال «مش عالى»، ولا توجد التوعية الكافية بالمرض وطرق علاجه، لذا لا توجد مطالبة حقيقية من الجمهور للحكومة للاهتمام بهذا المرض، لكن التأمين الصحى فى مصر، والمستشفيات الجامعية مثل «أبواالريش»، تقدم العلاج دون مقابل، من خلال التأمين الصحى،  أو جمعية أنيميا البحر المتوسط.
• ما الدعم الذى ينبغى على الدولة توفيره للمرضى؟
- الدولة حاليًا مهتمة بعلاج «فيرس سى» وأكثر من 50% من مرضى «أنيميا البحر المتوسط» مصابون بـ«الالتهاب الكبدى الوبائى سى» نتيجة لحصولهم على جرعات من الدم باستمرار، ولا نتمكن من علاجهم قبل تخفيض نسبة الحديد فى الدم، وأن يطبق هذا النوع من الكشف فى جميع مراكز نقل الدم، وبنوك الدم، وأبشر المرضى الذين يحصلون على نقل دم، وعلاج خفض الحديد، أن العلاج أصبح أسهل ومتوافر بكميات كبيرة، وهو ما يعنى أن فرصهم فى الحياة أصبحت أفضل، خاصة مع الاهتمام بالبحث العلمى.
• كيف تمكنت من التوفيق بين عملك فى كلية الطب وأسرتك؟
- التخطيط، والمشاركة الأسرية شىء تربيناعليه منذ الصغر، وساعدنى على الانطلاق، نفس المشاركة وجدتها فى منزل الزوجية، وزاد عليها تفهم زوجى وتفاعله معى ومساندته لى،  خاصة أن طبيعة عملنا واحدة ، واستطعت التوفيق بين أعباء المنزل والعمل، رغم سفرى الدائم والمتكرر للخارج للمشاركة فى المؤتمرات العلمية، وأولادى متفوقون، فابنتى «رضوى» طبيبة، و«فدوى» أستاذ مساعد بكلية الطب، و«يمنى» مدرس بكلية طب الأسنان، وأعتقد أن حبهن لدراسة الطب  جاء من المشاركة الأسرية التى نعيشها.
• «الوالد» كان يعمل فى مجال المحاماة لكن جميع أبنائه تخرجوا في كلية الطب، لماذا تركتم مهنة الوالد؟
والدى كان من أوائل رجال القانون فى مصر، حصل على مدرسة الحقوق الملكية عام 1924، وكانت أمنيته أن أكون طبيبة، فلم أفكر إلا فى دراسة الطب منذ صغرى، خاصة وقد سبقنى أشقائى لدراسته، وبعدها تزوجت من أستاذ للطب النفسى بقصر العينى،  وبدورنا نقلنا العدوى لأبنائنا الذين يعملون فى نفس المجال.
• هل ترين أن المرأة المصرية حصلت على كامل حقوقها؟
- عن نفسى لم أحصل على التقدير المناسب من الدولة، ولم أحصل على الحق الذى أستحقه، حيث تقدمت أكثر من مرة للحصول على جائزة الدولة التقديرية، وكنت أستحقها فعلا لكنى لم أحصل عليها لأسباب لا أعلمها، مع أننى تقدمت للحصول على جائزة جامعة القاهرة، بيتى الذى أحبه وأفتخر به، وحصلت عليها من أول مرة ، وشعرت بالإحباط، وتقدمت بأكثر من شكوى لأكثر من مسئول، ولم ينظر أحد فى شكواى،  لكنى لم أصل إلى مرحلة اليأس.
أتفاءل بتولى المرأة لمصرية للمناصب القيادية فى الدولة، قبلها كانت المرأة «بتتركن على الرف»، ولم تكن تحصل على حقها كاملًا، فبعد تقلد المناصب الوزارية أصبحت محافظًا ورئيس محكمة، وهذا لم يحدث إلا فى عصر السيسى. وأتساءل.. لماذا نفرق بين الرجل والمرأة فى التقدير؟، فقد حصلت على «الجائزة التقديرية للمرأة فى الصحة» وهذه الجائزة مثل الجائزة التقديرية العادية التى تمنحها الدولة للمتميزين، لماذا إذا نقول «الجائزة التقديرية للمرأة»، إذا كانت المرأة مثل الرجل، ولماذا هناك جائزة تقدمها الدولة والثانية تقدمها وزارة البحث العلمي؟.
• هل تعترضين على وجود كوتة للمرأة؟
- بالتأكيد، المرأة مثل الرجل، كيف تحصل المرأة على جائزة قيمتها50 ألف جنيه، والرجل يحصل على نفس الجائزة لكن قيمتها 200 ألف، أنا لا أنظر إلى المادة، وطالما كانت الكفاءة والمقومات واحدة لماذا التفرقة والتمييز؟
مازالت المرأة على المستوى الاجتماعى فى حاجة إلى الإنصاف، فالمرأة فى الأرياف مازالت مغلوبة على أمرها، ولم تنل حريتها كاملة، وأبسط دليل أنها لا تحصل على حقها فى الميراث إذا كان أرضًا،  ومن الحقوق المهدرة، أنها لا تحصل على حقوقها الشرعية بعد الطلاق فى الغالب.
• هل تشعرين بالارتياح لأن حقيبة الصحة تحملها سيدة؟..
- تفاءلت خيرًا بتولى الدكتورة هالة الوزارة، ومعظم مشاكل الصحة لن يحلها إلا من عايش هذه المشاكل، لا يهم أن يكون الوزير رجلًا أو امرأة، لكن الأهم أن يكون معايشًا للمشاكل والدكتورة هالة زايد على دراية بها، وبالوزارة، وربنا يساعدها على هذه المسئولية الكبيرة.
والحمد لله أن الرئيس السيسى حمانا من قانون البحث العلمى،  الذى يهدد البحث العلمى،  فلم يصدق عليه، وأرسله للجنة علمية لدراسته قبل الموافقة عليه، وأنا أشكره على حفاظه على البحث العلمى،  وأطالب الدولة بأن تكون ميزانية الصحة، والتعليم رقم واحد، مثل الدول المتقدمة.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook