صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

سلمى:  كن مختلفا..تتعلم الصينية بطلاقة

65 مشاهدة

10 ابريل 2019
كتب : ياسمين عبد السلام



«لازم أتعلم لغة جديدة، وأبقى أقوى من نفسى، وأكون مختلفة، لازم أبقى أسد..»، بعد مضى شهور قليلة على التحاقها بقسم اللغة الصينية بكلية الآداب، نشرت سلمى صلاح صورة الفنان أحمد حلمى  فى أحد مشاهد فيلم «زكى شان» وهو يعلق بنفس الكلمات، ساخرة من وضعها الحالى منذ دراستها للغة الصينية، وعن مواجهتها للكثير من الصعوبات فى تعلم لغة مختلفة تماما عن خلفيتها الثقافية واللغوية، فلم يصادفها الحظ لتستمع حتى إلى أغنية أو مشاهدة فيلم باللغة الصينية، فكيف تحولت دراستها بالكامل لهذه اللغة ليتحول مستقبلها الدراسى إلى طريق لم تفكر فيه يوما؟!


بعد أن أتمت سلمى الثانوية العامة،  وحصلت على مجموع ساعدها على الالتحاق بكلية الآداب جامعة القاهرة، قررت دراسة إحدى اللغات، لأنها تهوى التعرف على اللغات والثقافات المختلفة منذ صغرها، وكانت بين خيارين، إما اللغة الإنجليزية أو الصينية، لكنها رأت أن لغتها الإنجليزية جيدة إلى حد ما، «لأنها تشاهد الأفلام الأجنبية وتستمع إلى الأغانى الإنجليزية، إلى جانب قراءتها للكثير من الكتب باللغة الإنجليزية».
وبهذه الحسبة فضلت اختيار لغة جديدة تمامًا عليها، وبالنظر إلى ما تحتاجه سوق العمل حاليا واللغات المتداولة بها والتى يشتد عليها الطلب، قررت دراسة اللغة الصينية، متحدية جميع من حولها بأنها ستستطيع إجادتها والتميز فيها، وستعمل ما بوسعها حتى تثبت لنفسها قبل الآخرين أنها تستطيع النجاح والتفوق رغم الصعوبات.
«لغة الصراصير»
واجهت سلمى  صعوبات بالغة فى بداية عامها الدراسى الأول، وبمواجهتها لأساتذة جامعيين يلقون المحاضرات باللغة الصينية شعرت بأن قرارها لم يكن موفقًا على الإطلاق، وأصبحت تزداد إحباطًا يومًا بعد يوم.
«ممكن أفهم من ريكورد صينى بنسبة 70 % لكن لو دكتور صينى كلمنى مابفهمش حاجة»، هكذا عبرت سلمى عن حالها  قائلة إنها لا تستطيع التواصل مع الأساتذة، إلى جانب صعوبة كتابة حروف اللغة الصينية، لأنه بمجرد أن تحرك يديك بالخطأ أثناء الكتابة، ربما تكتب حروفًا مختلفة تماما، فهى «لغة الصراصير» كما أطلقت سلمى عليها بلهجة ضاحكة، وذلك من كثرة الخطوط الموجودة بالحروف بجانب أنها أكلة منتشرة بين الصينيين.
حاولت سلمى تحسين مستواها فى اللغة بكل الطرق، بأن تشاهد الكثير من الأفلام الصينية المترجمة حتى تتعود على طريقة النطق، وتتعلم بعض التعبيرات المتداولة بالأحاديث العامية، وتتعرف على ثقافة الصين، بجانب سماعها للأغانى الصينية غالبية الأوقات، حتى أثناء سيرها فى الشارع،  وتحسنت معرفتها باللغة إلى حد ما، وأصبحت تفهم بعض الكلمات التى تستمع إليها فى التسجيلات الصوتية بالمحاضرات الجامعية وغيرها، وترى أن السبب فى صعوبة التعلم والفهم للغة الصينية، فى أنها غير متداولة.
« ما حدث بعد 3 سنوات»
«الصينى أصبح لغة التواصل بيننا»، هكذا قالت سلمى، فالوضع تغير بعد أن أصبحت  فى السنة الأخيرة من دراستها، مضيفة أن الطلبة فى كثير من الأحيان،  يطلبون بإرادتهم من المحاضرين المتحدثين فى بعض الأحيان باللغة الإنجليزية التحدث معهم باللغة الصينية حتى يمكنهم التعود على اللغة، مواد الترجمة والقواعد النحوية نفضل فيها المحاضرين المصريين، أما مواد الروايات والنصوص فنفضل فيها الصينيين.
أشارت إلى أن هناك منحا تمنحها الكلية لبعض الطلاب المتفوقين للسفر إلى الصين لاستكمال دراستهم هناك، مؤكدة أن اثنتين من صديقاتها سافرتا بالفعل إلى الصين بعد أن أثبتتا ذاتيهما بالسنة الجامعية الأولى، بالمثابرة والاجتهاد وشغف تعلم اللغة أيضا.
وقالت: «مذاكرة اللغات ممتعة عمومًا.. لما بدأت أذاكر بتركيز، حبيت اللغة والبلد وبدأت أعرف معلومات كتير عن الصين وثقافة الشعب وبعض عاداتهم» ولم أعد أشعر بالندم على اختيارى دراسة اللغة الصينية، مثلما كنت فى البداية، ولا أعرف إذا كنت سوف أستفيد فى المستقبل مما تعلمته أم لا، لكنى أحاول وأعمل جاهدة على تحسين مهاراتى اللغوية بالاستماع والحديث إلى أشخاص صينيين والحصول على الدورات التدريبية، حتى أصل إلى منافسة الصينيين أنفسهم فى اللغة».
بديل سلمى إذا لم تجد عملا باللغة الصينية، هو البدء فورا فى دراسات حرة فى الفنون الجميلة، لأنى أحب الفنون وأعشق الرسم، بجانب حبى للموسيقى والباليه.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الاقتصاد الإجرامى

فى عالمنا الشرس. هناك عوالم خفية تتحكم بشكل كبير ومخيف فى مجرَى الأحداث. تندلع حروب وتتفشّى أمراض وتُهدَم دول وتُباد أُمَم وتَ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook