صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ظاهرة مرعبة تجتاح لندن

98 مشاهدة

12 يونيو 2019
كتب : منير مطاوع



حتى الآن لا يعرف أحد تفسيرًا دقيقًا لهذه الظاهرة الغريبة الآخذة فى الانتشار فى بريطانيا وخاصة فى العاصمة لندن.
ظاهرة مخيفة، مرعبة، تحدث فى شوارع لندن وغيرها من مدن بريطانيا، لا أحد يعرف لها سببًا واضحًا، وإن تعددت التخمينات والتحليلات، لكن ذلك لم يمنع من انتشار مشاعر الخوف والرعب بين الناس خاصة فى الأحياء الفقيرة والمزدحمة.

مجموعة من المراهقين أو الشباب الضائع الذين يتسكعون فى الطرقات والحانات بلا هدف ولا معنى، يصيبهم الملل ويتطلعون إلى أى شكل من أشكال الإثارة والمغامرة والخروج على المألوف من الآداب العامة والسلوك القويم، يضيقون ذرعًا بقواعد الأدب والتزمت والانضباط.. ينفجرون فى وجه المجتمع والناس، فلا يجدون وسيلة للتسلية والشعور بالنشوة والإثارة سوى بالإقدام على هذا النوع الغريب من النشاط الإجرامى.. يحملون السكاكين ويتنافسون فيما بينهم على الفوز بالضحايا!.
تأخذهم روح الاستبياع والتجاوز والضياع إلى طريق الإجرام، ليس بغرض الفوز بغنيمة بواسطة السرقة، ولا بغرض الانتقام من أحد بالاعتداء عليه أو على ما يملك، وليس حتى بغرض الحقد على المجتمع الطبقى.. تسحبهم روح الشر والتوهان والتخلى عن أى قيم أو مشاعر إنسانية سوية لارتكاب أغرب نوع إجرامى عرفته البشرية وهو قتل الأبرياء المارين أمامهم فى الطريق.. قتل عشوائى، ابن اللحظة.. ولمجرد الرغبة فى كسر مشاعر الملل والغضب والضياع!.
القتل من أجل القتل
والسلاح هو المطاوى والسكاكين، والضحايا: أى إنسان عابر، يحاصرونه ويرفعون عليه سلاحهم ويوجهون له طعناتهم القاتلة، ثم يختفون تمامًا من المشهد!.
لقى شابان صغيران مصرعهما طعنا بالسكاكين فى عطلة نهاية الأسبوع وغرقا فى بحر من الدماء، وبهذا بلغ مجموع ضحايا هذا النوع الشاذ من الجرائم فى شوارع لندن وحدها 50 إنسانًا.
وعندما خرج شاب آخر متجها نحو السوبر ماركيت لشراء طعام للإفطار، طاردته شلة من المراهقين الباحثين عن الإثارة.. حاصرته، زنقته، لا مفر له من هؤلاء الأشرار. وجهوا له سبع طعنات بسكين يسمى «رامبو».
وسقط الضحية وعمره 23 عامًا غارقًا فى دمه وسط حديقة أطفال وتم نقله للمستشفى حيث فارق الحياة.
وتعرض شاب آخر للهجوم بالطريقة نفسها كان قد انبرى للدفاع عن الضحية الأولى، لكنه نجا من موت محقق.
وقال شاهد عيان استجوبته الصحافة إنه شاهد الضحية الأولى عندما حاصره اثنان من المراهقين وطارداه، وعندما تمكنا منه طعناه، وسقط أرضًا، وحاول القيام لكنه لم يفلح.
فى اليوم نفسه وفى مكان آخر وفى ساعات الصباح الأولى تعرض رجل فى الثلاثين من عمره للموت بطعنات سكين بعد عراك مع مجموعة من المراهقين تضم أولادًا وبناتًا فى أحد شوارع الحى الذى يسكنه، وأيضًا مات فى المستشفى، ووجهت الشرطة نداء للشهود تطلب المساعدة فى التعرف على المجرمين.
هذه مجرد عينات حديثة للظاهرة الغريبة المرعبة التى تجرى فى بعض شوارع لندن ومدن أخرى، وقد بلغت الجرائم بالسكاكين أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيلها سنة 2011 حيث تم تسجيل حوالى 44500 عملية اعتداء بزيادة ملحوظة بلغت 33 % كما استخدمت السكاكين فى أكثر من 400 جريمة اغتصاب و150 اعتاء جنسيًا آخر.
ونشرت صحيفة «دايلى مايل» تقريرًا جاء فيه أن المراهقين والأطفال يقفون وراء نصف جرائم الطعن بالسكين فى العاصمة لندن وأن إحصائيات الشرطة تظهر أن 49 % من مرتكبى هذه الجرائم يبلغون من العمر 19 سنة أو أقل!.
ظاهرة محيرة فعلا
والظاهرة محيرة، حتى إنه لم يتم التوصل بدقة إلى أسبابها، فالبعض يرجعها إلى ضياع نظام الأسرة وانهياره، وآخرون يرون أن ترويج فكرة حمل السكاكين والمطاوى بين المراهقين وحتى الأطفال ولو بدعوى الدفاع عن النفس، وراء تحولهم إلى استخدامها فى الاستعراض الصبيانى ومن ثم الإجرام والتعدى على الغير، وهناك من يرى أن وسائل التواصل الاجتماعى الألكترونية عبر الإنترنت تُساهم فى التواصل بين مجموعات المراهقين وتحولهم إلى عصابات، كما أن هناك مواقع على الإنترنت تعرض السكاكين للبيع بأسعار زهيدة.
ومع أن الحكومة عقدت مؤتمرًا لبحث هذه الظاهرة الخطيرة والعمل على مواجهتها إلا أنها لم تحقق تقدمًا يذكر فى هذا المجال بل إن بعض منتقدى الحكومة يتهم رئيستها تريزا ماى بإهمال الأمر عندما كانت وزيرة للداخلية طوال ست سنوات.
حصص دراسية
لوالدى التلاميذ السمان
ليست جرائم السلاح الأبيض هى المشكلة الوحيدة فى بريطانيا، هناك مشكلة الوزن الزائد أو السمنة التى تشكل خطرًا على حياة نسبة كبيرة من السكان وتستنزف أموالًا ضخمة فى العلاج وتقتل أعدادًا كبيرة بأمراضها، ومحاولات مواجهة المشكلة لا تتوقف، وآخرها ما يقترحه وزير الصحة «هات هانكوك» – وهو بالمناسبة من المرشحين لخلافة رئيسة الوزراء الحالية – المستقيلة.
يعتقد الوزير أن المشكلة تبدأ من الأسرة، ولهذا يرى أننا لو نظمنا برامج توعية مدروسة على هيئة حصص دراسية، للوالدين، يمكننا أن نتخلص من مشكلة الوزن الزائد المنتشرة حتى بين الأطفال.
وقد بدأ تجريب فكرة الوزير فى مدينة ليدز، ويستمر البرنامج لمدة 8 أسابيع ويشرح لأولياء الأمور كيف يضبطون نظام التغذية لأطفالهم حتى يتجنبوا الإصابة بالوزن الزائد ومشاكله، وكيف يشجع الوالدين الأطفال على تناول الطعام الصحى، وتحدث الوزير لصحيفة «دايلى تلغراف» عن نجاح التجربة بحيث أصبحت ليدز المكان الوحيد فى بريطانيا الذى تنخفض فيها معدلات زيادة الوزن وأمراض السمنة، وأضاف: نحن نستهدف المدارس أيضًا.
الطريف أن الصحافة رصدت وزير الصحة بالصور وهو يتناول طعامًا غير صحى ويسبب زيادة فى الوزن!.
كما أن المعهد القومى للصحة فى بريطانيا اعترض على فكرة ملاحقة الأطفال والتلاميذ السمان لأن ذلك قد يترتب عليه خطر جعلهم يزدادون سمنة، وكشفت دراسة للمعهد أن الأطفال السمان الملاحقين تعرضوا للسخرية والإهانة وزادت أوزانهم بنسبة حوال نصف رطل فى السنة، مقارنة بزملائهم ممن لم تتم ملاحقتهم والسخرية من سمنتهم!.
ويقول علماء معهد الصحة القومى إن التعليقات المسيئة ضد الأطفال السمان قد تزيد من إنتاج أجسامهم لهورمون «كورتيسول» الذى يسبب زيادة في الوزن.•
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook