صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الحلم الألمانى.. من القاع إلى الصدارة

15 مشاهدة

12 يونيو 2019



جاءت الحرب العالمية الثانية لتمثل بداية مرحلة جديدة فى تاريخ العالم، خسائر فادحة أطاحت ببعض القوى العظمى فى ذلك الوقت، على رأسها «ألمانيا»، هزيمة كادت أن تصنع من الحلم الألمانى مجرد ذكرى، يروى عنها التاريخ فى أبشع صوره.

«دمار- ضحايا – انقسام» وغيرها من الأسباب التى أدت إلى تراجع القوى العظمى فى ذلك الوقت، ليكن العالم على موعد مع ظهور قوى عظمى بديلة وهى الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى. لوهلة هيأ للبعض أنهم نجحوا فى عزل ألمانيا وكسر شوكتها، خاصة عقب تقسيمها إلى قسمين، ألمانيا الشرقية وتتبع المنظومة الاشتراكية «الاتحاد السوفيتى»  وألمانيا الغربية وتتبع المنظومة الغربية الرأسمالية.
عقب الحرب العالمية الثانية أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع مارشال وذلك لإعادة إعمار أوروبا «ألمانيا واليابان» على وجه الخصوص، من القاع. من تحت الحطام عادت ألمانيا تدريجيًا لاستعادة قواها، ورغم العوائق الكثيرة التى واجهتها، والتى لطالما أعاقت نهوضها من جديد، نجحت ألمانيا فى تجاوز تداعيات الحروب، والنهوض بشعبها من جديد.
منحنى آخر..
 مع أواخر القرن التاسع عشر اندلعت الثورة الصناعية فى ألمانيا، لتحتل بذلك الإمبراطورية الألمانية الريادة، حيث تمكنت من التقدم على بريطانيا لما تمتلكه من مقومات مهدت لانتقال الثورة الصناعية إليها، ومع نشأة البنك الألمانى عام 1870 والذى تزامن مع إعلان الوحدة الألمانية عام 1871 اتخذت الثورة الصناعية الألمانية منحنى جديدًا، وتدريجيًا اتسعت مساحة الصناعات الثقيلة بألمانيا «الحديد والصلب» وعلى أثره نجحت ألمانيا فى تحقيق أعلى الإيرادات فى مجال الكيمياء والأدوية والسيارات.
نموذج محاكاة..
الشعب الألمانى هو المورد الرئيسى للاقتصاد، لا فائدة من بناء المصانع والجسور أو استقطاب الاستثمارات، دون بناء فرد ألمانى يدرك معنى الانتماء. فعقب ويلات الحروب عمدت ألمانيا للاستثمار فى الفرد الألمانى وتنشئته منذ الصغر وفقًا لبرامج مدروسة، فى الوقت نفسه عمدت لرفع مستوى معيشته، ليصبح الفرد قادرًا على الإنتاج والإبداع، ومن هذا المنطلق أصبح المجتمع الألمانى، نموذجًا للتعايش، رغم الاختلاف، يسارع للحاق بعجلة التقدم، رغم تعدد الأعراق، ها هو المجتمع الألمانى، يصنع حاضره ويخطط من أجل مستقبله، فى جميع مناحى الحياة، حلم كبير تحقق وذاع صيته، سيظل التاريخ يروى عنه، ويتخذ منه العالم نموذجًا يحتذى به فى مسيرة تقدم الشعوب.
العامل الرئيسى..
هكذا كانت ألمانيا منذ اكثر من 74 عامًا بلا اقتصاد أو مؤسسات أوغذاء أو قوة عاملة، بعدما قامت الدول المنتصرة باغتنام جميع مقومات الحياة فى ألمانيا، ولكن على الرغم من ذلك استطاعت ألمانيا شعبًا وحكومة فى تجاوز خراب الماضى والانطلاق بقوة نحو المستقبل، وتدفقت الاستثمارات، ليتحقق الحلم الألمانى وبالتدقيق فى عوامل تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع سنجد أن العامل الأبرز هو المواطن الألمانى.
لودفيج ايرهارد منقذ ألمانيا هو صاحب نظرية اقتصاد السوق الاجتماعية، التى ساهمت فى إعادة بناء الاقتصاد الألمانى عقب الهزيمة، حيث ساهمت أفكاره فى تحقيق الرخاء من جديد للشعب الألمانى، الذى بدوره كان يترقب الفرصة، فى الوقت نفسه لم يكن أمام أسواق العالم سوى فتح أبوابها على مصراعيها أمام المنتج الألمانى المشهور بجودته، ومن هنا انطلقت الحركة الاقتصادية الألمانية عمالة فائقة الجودة ومصانع واستثمارات، الكل يسارع للحاق بعجلة الإنتاج، لتلبية متطلبات السوق العالمية.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر

يمر الزمن. وتبقى مصر كما هى؛ أرض مقدسة، قدس الأقداس. يتوالى الغزاة وتبقى هوية مصر راسخة ممتدة جذورها فى عمق الأرض الطيبة. يتوا..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook