صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

مدريد..اللقاء الأول

65 مشاهدة

1 اغسطس 2019



بقلم وريشة: إيناس عمارة

أتوشا (Atocha)  ترددت الكلمة عبر القطار،  قلت لصديقتى: أعتقد أنها محطتنا. - ردت بلا اقتناع: متأكدة؟
- نعم ، لكنها سألت رجلاً  يحاول المرور بيننا: مدريد؟ فأجابها: أتوشا.. سى سى.
محطة مدريد الرئيسة تتوسطها غابة صغيرة من نباتات متنوعة  تصطف حولها مقاعد ومقاهٍ، ولكن أين باب الخروج؟

تبعنا المسافرين، نزلنا السلم ليقابلنا تمثال من النحاس بالحجم الطبيعى لمسافر يجلس تحيط به مجموعة حقائب،  قلت: صورينى،  ووقفت بجانبه لالتقاط أول التذكارات.
خرجنا  للشارع أعطينا العنوان لسائق التاكسى الذى قال بعض كلمات إسبانية. لم نفهم شيئاً، تحركت السيارة، دارت سريعا وتوقفت، ماذا؟ صحنا معاً - فالفندق كان هناك  مباشرةً  أمام  الجهة الأخرى للمحطة.
لم تكن هذه آخر مفاجآت هذه المدينة الثرية بالأماكن، إذ اقترحت أن نبدأ بركوب الحافلة السياحية كى نلم بالمزارات، وأن  ننزل حين تلفت نظرنا محطات لنرجع لاحقا للحافلة، فوجئنا ببطء عودتها وفق نظام وقتى وتنظيمى لا يقبل العجالة.
لم يقلل من خيبتنا إلا المواقع الأثرية والسياحية المدهشة على رأسها  حين صحت ما إن لمحته: معبد فرعونى فى مدريد!، المعبد فى منتصف حديقة شاسعة فوق هضبة  عالية ورغم الجمال المحيط به كان غريباً باهتاً تم ترميمه  بأحجار لونها أبيض للفصل بين الأثر والترميم، أهدته مصر للحكومة الإسبانية بعد أن ساعدتها فى بناء السد العالى.
انتظرنا الحافلة التى تأخرت فمشينا إلى القصر الملكى وحديقته الذاخرة بالتماثيل (أنشئ بين عام 1733 وعام 1755)، مدريد بلد الحدائق والتماثيل، أنها تنحت للجمال وليس للتخليد فقط، كان المطر بزخاته يلاحقنا لتعاود الشمس الساطعة بالظهور وكأن شيئاً لم يكن. إما التعامل مع بائعى التذكارات فى هذه الأماكن فقط كانت لغة الإشارة دون غيرها.
توجهنا إلى (لبوبرتا ديل سول) أو باب الشمس وهى ساحة كبيرة مزدحمة جداً،  لفت نظرى وجود تمثال برونزى لدراجة بخارية فوقها رجل يداه على المقود، بينما تطير قدماه فى الهواء وعندما اقتربت تفاجأت بلاعب اكروبات حول نفسه لتمثال- أكل عيش-  فى إبداع الوسائل.
فى  اليوم التالى، قررنا الذهاب إلى (حديقة ريتيرو) التى تبلغ مساحتها 1400كم تقريباً وأنشئت  فى أواخر القرن التاسع عشر وبمجرد دخولنا إليها شاهدنا دراجات هوائية (تريسكل)  سهلت زيارتنا لحديقة مترامية الأطراف، مبهرة  جداً وبها قصور أثرية قديمة تقع ضمن أملاكها مثل قصر الكريستال كما يطلقون عليه، وعند عبورنا إحدى البوابات أدهشتنا مجموعة طواويس تسير حولنا بلا أدنى رهبة، بدت كأنها قادمة من عصرآخر، ثم وصلنا  البحيرة  وجلسنا فى سكينة نتابع القوارب الملونة، وعند عودتنا للحافلة قررنا حجز حفلة لرقصة الفلامنكو فى مطعم ذي طراز إسبانى قديم، سقف منخفض إضاءات هادئة، مزدحم للغاية، سحرتنى الرقصات وشعرت أنى داخل مسرحية كارمن ولكنى سأكتفى وأخبركم أن واقع فاتورة الحساب أعادتنى من الأجواء المذهلة، أما متاحف مدريد فلها حديث آخر.
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook