صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

حاولوا ابتلاعى.. وقفتُ فى حلوقهم!

73 مشاهدة

1 اغسطس 2019
كتب : ابتسام كامل



 اتهمها أحد أعضاء مجلس الإدارة بالعنف والتعالى فى ردها على التقرير الذى أرسله مدير الهيئة الأجنبية، عقب زيارته للجمعية الأهلية التى تعمل بها.
مضمون التقرير كان يستهدف إثارة المجلس والشركاء الممولين ضدها بأحداث استفزازية وخالية من الحقيقة، فأوضحت هى فى الرد رفضها للمعاملة غير الاحترافية وغير الأمينة التى فوجئت بها، حينما حاولت خبيرة التواصل فرض الشابة الصغيرة للعمل معها من دون علمها أو الاتفاق معها!
أرسلت صديقتى بريدًا إلكترونيًا مطولًا لأعضاء المجلس تشرح فيه موقفها كاملًا.. ولكنهم تجاهلوها، فأدركت أنها تحارب وحدها.. خاصة بعد قراءتها للتقرير الفنى الذى أرسلته الخبيرة، ومعظمه يتحدث عنها..

 اللعب مع الصغار
 تقرير ثانى؟ سألتُ صديقتى، فقالت: نعم.. التقرير الذى كتبته الخبيرة عقب زيارتها، ومتهكمة استطردت: الحقيقة، أنا لا أعرف كيف أتتها الجرأة لكى ترسل تقريرًا فيما لا يقل عن عشرين صفحة، معظمه معلومات إما كاذبة أو غير دقيقة، فيما عدا ما يخص التدريب الذى قدمته!
 استعجبتُ الأمر، وسألتُها: تقولين إن الخبيرة كاذبة؟ ألا يشتهر الأجانب بكراهيتهم للكذب؟ ابتسمتْ وهى تدير خاتمها الذهبى فى إصبعها، وقالتْ: نعم يكرهون أن نكذب نحن عليهم، ولكن يبدو أنهم يعتبرون الكذب والتآمر علينا حقًا وواجبًا.. طالما هناك مكسب محتمل!
وسريعًا ما أوضحت: الخبيرة استغلت ثقة شركائنا الممولين فيها كاستشارية لديها مصداقية باعتبارها أوروبية مثلهم، وبدأت تكذب عليهم حول تاريخى المهنى، ودورى بالجمعية، وشخصيتى.. وقاطعتها مُعلقة: تقولين «الممولين شركاؤكم».. يعنى هناك علاقة شخصية بينكم وبينهم، أى تعرفونهم ويعرفونكم!
 فأجابت: هم شركاء الجمعية، أما أنا وغيرى فنتعامل معهم بأمر الإدارة، حيث أن  جميعنا مجرد أسماء تقوم الإدارة بكتابة ما تريد عنا وعن أدوارنا ورواتبنا!
 أخبرتنى أنها قررت الرد على تقرير الخبيرة بعدما حصلت على موافقة المدير. سألتُها لماذا الحصول على موافقة المدير الذى لا يحبها؟
 فقالت: لأن قانون الجمعيات يمنعنى من التواصل مع الممولين من دون إذن الإدارة.. فابتسمت قائلة: جيد إذن إن المدير ساندكِ وسمح لكِ.. وسريعًا ما قاطعتني: حقا؟ فمن الذى باع وظيفتى منذ البداية؟ ومن سمح للخواجات بتخطى دوري؟ موضحة: سأخبرك- بعد حين- لماذا ساندنى المدير..
 «جميعهم استسهلوا اللعب بى كشخص يعمل بمفرده فى قطاع يحتاج فريقًا.. دونما يعلمون إننى فهمت الموقف كله» قالت صديقتى واستطردت: بداية من انصياع المجلس لبرنامج الإصلاح الذى بدوره استغل الموقف لصالحه، وأراد فريقه أكل التورتة كاملة.. أى يقومون بدورهم فى إصلاح جمعيتنا وتطويرها، فيحققون هدف الشركاء الممولين، وفى الوقت  نفسه يحققون أهدافهم الترويجية والمادية لأنفسهم من خلال العمل معنا فى أكثر من دور ولأطول فترة ممكنة، حتى لو قاموا بتنحيتنا كموظفين أساسيين للقيام بأدوارنا؛ لنظل فى حاجة دائمة إليهم، رغم أن دورهم كاستشاريين ينحصر فى تأهيلنا وتعليمنا وليس القيام بعملنا وتعجيزنا!
 ولهذا كتبت الخبيرة تقريرها بهدف التقليل من دورى، والادعاء بضعف قدراتى، وعدم كفاءتي؛ واثقة إن الممولين سيصدقونها.. خاصة وإن مديرى قام بتشويه سمعتى بما فيه الكفاية.. إما بالقول المباشر أو بتغييبى عن المشهد، ثم لا تنسى إننا جمعية منتهية الصلاحية فى نظر الشركاء.
  قاطعتُها ثانية: ولكن كيف تكتب الخبيرة تقريرا من دون مراجعته معك ومع مدير الجمعية؟
ضحكت بسخرية وقالت: معي؟ أنا غائبة بالنسبة لها.. فمعها مجلس الإدارة والممولون! أما المدير فقد كان يبتعد عن فريق البرنامج لإدراكه بأنه مكشوف أمامهم. ثم إن الحديث معهم كان يتطلب مترجما.. ولم يكن ذلك محببا إلا فى الضرورات!
 الإهانة
 شَرِبَت بعض الماء من زجاجتها، ثم قالتْ: بالمناسبة.. عضو مجلس الإدارة الذى اتهمنى بالتعالى على الخواجات، لم يبعنى أنا فقط، بل باع خبراء التواصل المصريين جميعا!
 اتسعت حدقة عينى فى انتظار توضيحها، فقالت: فى الفقرة الأخيرة من الصفحة الحادية عشرة من تقريرها، كتبت الخبيرة قائلة: طبقا لعضو مجلس الإدارة «....» فهو يرى إنه يصعب وجود مصرى يصلح لوظيفة مسئول قطاع التواصل المطلوبة للجمعية، ونحن مستعدون لقيامنا بالوظيفة عبر الإنترنت من بلدنا.. وكلام آخر مفاده إنهم سيتواجدون كلما احتاج الأمر لسفرهم إلينا!
 قلتُ لها: كُنتِ على حق فيما قلتهِ للخواجة عن رغبة زميلته الخبيرة فى الحصول على الوظيفة، واستطردتُ: هل تعلمين إنه يمكن مقاضاة عضو المجلس بتهمة إهانة الإعلاميين المصريين؟
ضحكتْ وقالتْ: هذا ما ذكره لى محامٍ صديق.. ولكنى رفضتُ حينما أخبرنى أن هذا الموقف سيسبب الضرر للمجلس والجمعية!
 ابتسمتُ بمكر وأنا أسألها: ولكنك تحكين تفاصيل أكثر خطورة من هذا.. ألم تعودى تخافين على الجمعية؟
 كانت نظراتها تقرأنى وهى تجيب: أنا لا أريد الأذى لأحد.. وأحكى قصتى معكِ لأنكِ رأيتِ إنها تصلح للنشر مع اشتراطى عدم ذكر اسم الجمعية ولا أسماء أبطالها الحقيقيين، رغم أنى أتمنى وصولها لمتخذى القرار المعنيين.. الذين يجب أن تصل إليهم لوقف الفساد؛ وأتمنى ألا يعيق وصولها أى مستفيد من جمعيتى.
  ساخرة أجبتُها: لا تقولى لى إن إدارة جمعيتك لها سكة معهم أيضا! وبمنتهى الجدية أجابتني: نعم.. ويقال إن بعضهم يصله مرتبات شهرية من جمعيتنا! وهو ما جعل البعض يرى أن قصتى تصلح مسلسلا تليفزيونيا.. كما سمعتِ بنفسك من بعض أصدقائك الصحفيين!
 كنتُ متشوقة لمعرفة ما حدث معها بعدما أرسلتْ ردها على تقرير الخبيرة للشركاء الممولين.. فأخبرتنى إنهم قاموا بدورهم بإرساله لمدير جمعيتها ومجلس الإدارة، والخواجة المقيم بالقاهرة، والهيئة الأجنبية التى تدير مشروع الإصلاح.. مرفقًا بتعليقهم الذى يقول: حلوا مشاكلكم بأنفسكم!
 لم يعجبنى تصرف شركاء جمعيتها، وسألتُها عن خطوتهم التالية، فقالت: ببساطة.. جددوا العقد للخبيرة! مستطردة بسخرية: لا تنزعجى.. فقد أسيء لسُمعتى أثناء برنامج الإصلاح لأبعد ما تتصورين.. ليس فقط بسبب المدير الذى حرمنى قديمًا من ممارسة دورى بشكل احترافى، فقد ساهم المجلس فى ذلك أيضا.. منذ بدأ بعض أعضائه يتابعون عملى بكبرياء منعهم من الإنصات لآرائى حول صعوبة العمل بسياستهم غير الواقعية!
 ثم جاء برنامج الإصلاح معتقدًا إننى لقمة سهلة البلع.. فاكتشفوا إننى وقفتِ فى حلوقهم ولم أُبتلع، بعد قراءتى لطمعهم فى الاستحواذ على وظيفتى لقيمتها المالية ببرنامج الإصلاح، ولأهمية استخدامها فى الإعلان عن عملهم.. وإن كنت لا ألومهم فى الدرجة الأولى، لأنهم كما أخبرُتكِ حينما أتوا لم يقدمنى لهم أحد.. واستبدلنى المدير بزملاء لا علاقهم بالتواصل!
 قلتُ لها إننى لا أبرر موقف برنامج الإصلاح، لأنه عالج الخطأ بالخطأ.. بينما كانت النزاهة تحتم عليهم التعامل معها وتشجيعها واحترام خبراتها، وليس التدليس عليها ومحاولة قتلها المعنوى مثلما تفعل جمعيتها معها! خاصة وإنهم قاموا بتعيين بعض الزملاء عديمى الخبرة كمديرين للبرامج التى يقوم الفريق الأجنبى بإصلاحها، لمجرد أنهم أشخاص لطفاء مع الإدارة، ويحترمون الخواجات دونما يعترضون أبدا على آرائهم!.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook